وثيقة جديدة تكشف: هل كان الإهمال سبب وفاة أيقونة هوليوود؟

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
قضية وفاة مارلين مونرو تعود إلى الواجهة مع أدلة جديدة
بعد أكثر من 60 عاماً على رحيلها، تعود قضية وفاة نجمة هوليوود الشهيرة مارلين مونرو لتثير الجدل مجدداً، مع ظهور معلومات جديدة قد تعيد تشكيل الرواية حول الساعات الأخيرة من حياتها.
كشف كاتب السير الذاتية أندرو ويلسون عن أدلة جديدة تشير إلى أن وفاة مونرو في عام 1962 لم تكن نتيجة مؤامرة سياسية كما روجت لذلك العديد من النظريات، بل كانت نتيجة إهمال طبي جسيم أدى إلى عواقب مأساوية.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة The Times، فإن طبيب مونرو الشخصي، هيمان إنغلبرغ، أخفى معلومات مهمة عن المحققين لسنوات طويلة لتجنب المسؤولية عن الأخطاء التي أدت إلى وفاتها.
على الرغم من أن تقرير الطب الشرعي آنذاك خلص إلى أن الوفاة ناتجة عن جرعة قاتلة من مزيج عقارين مهدئين هما “الكلورال هيدرات” و”النمبوتال”، إلا أن الطبيب أكد خلال التحقيقات أنه وصف لها العقار الأخير فقط، نافياً أي صلة له بالمادة الأخرى. لكن ويلسون عثر على وصفة طبية أصلية موقعة من إنغلبرغ قبل وفاتها بشهرين، تتضمن “الكلورال هيدرات”، مما يثير الشكوك حول روايته السابقة.
يرى ويلسون أن الطبيب كان يمر بظروف شخصية مضطربة بسبب خلافات زوجية، مما دفعه، بحسب تقديره، إلى التصرف بدافع الخوف والارتباك بعد وفاة الممثلة الشهيرة.
تظهر الوثائق التي اعتمد عليها ويلسون جانباً آخر من معاناة مونرو في الأشهر الأخيرة، حيث كانت تعاني من حالة نفسية صعبة بعد استبعادها من آخر أعمالها السينمائية، وتعرضت لنوبات اكتئاب متكررة أثرت على استقرارها النفسي.
يشير الكاتب إلى أن مونرو حصلت خلال الشهرين الأخيرين من حياتها على نحو 830 جرعة دوائية من أدوية مختلفة، وهي كمية كافية لتسبب وفاة عدة أشخاص، معتبراً أن مثل هذه الممارسات لو حدثت في الوقت الحالي لكانت ستؤدي إلى ملاحقات قانونية بتهمة القتل الخطأ.
كما قام ويلسون بتتبع جذور نظريات المؤامرة التي ربطت وفاة مونرو بعائلة كينيدي أو بأجهزة استخباراتية، ليكتشف أن هذه الروايات تعود في الأصل إلى منشور سياسي صدر عام 1964 بهدف الإضرار بسمعة روبرت كينيدي، قبل أن تنتشر لاحقاً عبر كتابات منحتها مصداقية رغم غياب الأدلة الداعمة.
بينما استمرت الأساطير في ملاحقة قصة وفاة مارلين مونرو لعقود طويلة، يرى ويلسون أن التركيز على نظريات المؤامرة ساهم في طمس معاناتها النفسية والإنسانية التي رافقتها منذ طفولتها وحتى أيامها الأخيرة، لتبقى قصتها واحدة من أكثر الحكايات إثارة للحزن والجدل في تاريخ هوليوود.



