اقتصاد

نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى خلال 5 أشهر

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

ارتفع نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو خلال يوليو الماضي بشكل يفوق التوقعات، ليعود إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد. فقد سجل مؤشر مديري المشتريات المركب، الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال، 51.9 نقطة، متجاوزًا مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لأول مرة منذ مارس.

أظهر المسح الذي تم إجراؤه بين 9 و22 يوليو، أن أكبر اقتصادين في منطقة اليورو، ألمانيا وفرنسا، قد سجلا تحسنًا في أدائهما. حيث عاد نشاط القطاع الخاص في ألمانيا إلى النمو بشكل غير متوقع، متجاوزًا مستوى الـ50 نقطة، منهياً بذلك ثلاثة أشهر متتالية من الانكماش. بينما شهد الاقتصاد الفرنسي استمرار الانكماش، ولكن بوتيرة أضعف منذ فبراير، مما يشير إلى تحسن تدريجي في النشاط الاقتصادي.

كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، وصف حالة الانتعاش في يوليو بأنها مرحب بها، لكنه حذر من أن الظروف الجيوسياسية المتقلبة تجعل من الصعب التأكيد على استمرارية هذا التحسن.

كما حذر ويليامسون من أن ارتفاع أسعار النفط مجددًا وزيادة المخاوف بشأن حركة الشحن العالمية قد يعيدان الضغط على الاقتصاد الأوروبي. وأشار إلى أن هناك خطرًا من عودة الاقتصاد إلى التراجع إذا تصاعدت الضغوط التضخمية أو إذا أدت اضطرابات الإمدادات، خاصة في قطاع الطاقة، إلى إجهاض التعافي الذي بدأ يتشكل.

رغم ذلك، أظهر اقتصاد منطقة اليورو، الذي يضم 21 دولة، قدرة ملحوظة على الصمود أمام تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، على الرغم من أن هذه الأحداث ساهمت في رفع التضخم وإضعاف ثقة المستهلكين. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة من تباطؤ اقتصادي أكثر حدة، خاصة بعد تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطهران، وتجدد الهجمات العسكرية خلال الأسبوعين الماضيين.

يعتبر الارتفاع الجديد في أسعار النفط والغاز خطرًا إضافيًا على مسار التضخم في منطقة اليورو. وقد أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الأخير، لكن هناك توقعات بزيادة جديدة في سبتمبر، وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات.

على الرغم من المخاوف المرتبطة بالأسعار، كشف المسح عن مؤشرات إيجابية بشأن التضخم، حيث تراجعت ضغوط التكاليف إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب، مما ساعد أيضًا على تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار السلع والخدمات. هذا التطور قد يخفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي فيما يتعلق بالحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

تعد مؤشرات مديري المشتريات من المؤشرات المهمة التي تراقبها الأسواق، حيث تصدر في بداية كل شهر وتعتبر من أبرز الأدوات التي تكشف عن اتجاهات الاقتصاد ونقاط التحول فيه، على الرغم من أنها لا تعكس دائمًا معدلات النمو الفعلية للناتج المحلي الإجمالي. من المتوقع أن تصدر قراءات مشابهة للمؤشر في كل من بريطانيا والولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم.

d986d8b4d8a7d8b7 d8a7d984d982d8b7d8a7d8b9 d8a7d984d8aed8a7d8b5 d981d98a d985d986d8b7d982d8a9 d8a7d984d98ad988d8b1d988 d98ad8b5d984 d984 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى