ترامب يعيد إشعال الحرب التجارية بفرض رسوم على 60 شريكاً

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، رسوماً جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من 60 شريكاً تجارياً، بما في ذلك الصين والاتحاد الأوروبي. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود البيت الأبيض للضغط على الدول التي يُزعم أنها لا تتخذ إجراءات كافية لحظر السلع المُنتجة باستخدام العمل القسري، وذلك بالتزامن مع انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة التي كانت تبلغ 10%.
تسعى هذه الإجراءات إلى إعادة إحياء سياسات ترامب السابقة التي كانت تهدف إلى فرض حد أدنى شبه شامل للرسوم الجمركية. في فبراير الماضي، أبطلت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم التبادلية التي تراوحت بين 10% و50%، والتي فرضت العام الماضي استناداً إلى قانون الطوارئ الوطنية بهدف تقليص العجز التجاري.
ووفقاً لإشعار نُشر في السجل الفيدرالي، تغطي الرسوم الجديدة نحو 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، مع استثناء بعض السلع مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المنتجات الغذائية. تم فرض الرسوم بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، مما يمنح الإدارة الأمريكية أساساً قانونياً أقوى مقارنة بالرسوم التي ألغتها المحكمة العليا سابقاً.
دخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، بالتزامن مع انتهاء العمل بالرسوم العالمية المؤقتة، حيث مُنحت البضائع المتجهة إلى الولايات المتحدة إعفاءً حتى 28 يوليو.
تشمل الدول التي فرضت عليها الرسوم الجديدة الأرجنتين، بنغلاديش، بريطانيا، كمبوديا، كندا، الإكوادور، السلفادور، غواتيمالا، هندوراس، الهند، إندونيسيا، الأردن، ماليزيا، المكسيك، باكستان، سريلانكا، وترينيداد وتوباغو. أما واردات الاتحاد الأوروبي، تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، وسويسرا، فستخضع لرسوم تجعل إجمالي التعرفة الجمركية يتراوح بين 10% و12.5%.
كما تشمل الرسوم التي تبلغ 12.5% الصين وفيتنام و36 دولة أخرى. وقد أصدرت فيتنام هذا الأسبوع مرسوماً جديداً يعزز قواعد حظر استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري. في المقابل، تتهم واشنطن الصين باستخدام أفراد من أقلية الإيغور في معسكرات عمل، وهو ما تنفيه بكين.
أثارت هذه الخطوة الأمريكية ردود فعل سريعة من عدة شركاء تجاريين، حيث اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن التبرير الأمريكي غير منطقي. كما وصفت أستراليا والبرازيل الرسوم الجديدة بأنها غير مبررة، وأكدتا عزمهما على السعي لإلغائها، فيما أكدت النرويج أنه “لا يوجد أي أساس” لهذه الإجراءات.
أما كندا، التي فُرضت عليها رسوم إضافية على سلع بقيمة 20 مليار دولار، فقد أكدت أنها ستواصل الحوار مع واشنطن بشأن هذه القضية وغيرها من الملفات التجارية العالقة. ورأت كيلي آن شو، المستشارة التجارية السابقة في البيت الأبيض، أن الرسوم الجديدة تتماشى مع ما أشار إليه المسؤولون في الإدارة سابقاً، مع توسيع قائمة السلع المستثناة بإضافة 471 منتجاً، معتبرة أن الأثر الاقتصادي لهذه الإجراءات لن يختلف كثيراً عن الوضع القائم.





