
موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أعاد احتمال موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات “إف-35” فتح النقاش حول الخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن التفوق العسكري في الشرق الأوسط. حيث أكد ترامب أنه سيحسم قريبًا موقفه بشأن بيع الطائرات لأنقرة، رغم الحظر الذي فرضه الكونغرس، مشيرًا إلى أن تركيا كانت “أكثر ولاءً” من بعض الدول الأخرى التي حصلت على المقاتلة، وأن إدارته “تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار”.
تظهر تقارير من صحيفة نيويورك تايمز وتحليل من صحيفة يديعوت أحرونوت أن معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تأتي من سبب واحد، بل تعود إلى اعتبارات عسكرية واستراتيجية وسياسية، تشمل الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي والعلاقات المتوترة مع أنقرة.
الخشية من الإخلال بميزان القوى
في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، عبر نتنياهو عن عدم اعتقاده بضرورة تزويد تركيا بمقاتلات “إف-35” أو بمحركات لطائراتها، معتبرًا أن هذه الصفقة ستؤثر سلبًا على توازن القوى في المنطقة. كما أبدى اعتراضه على تزويد تركيا بمحركات جنرال الكترك التي طلبتها لتشغيل دفعة مقاتلاتها المحلية.
التفوق العسكري النوعي لإسرائيل
تشير يديعوت أحرونوت إلى أن خطة الولايات المتحدة لبيع مقاتلات “إف-35” لتركيا تمثل تحولًا عن سياسة أمريكية استمرت لعقود، تهدف إلى الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل. حيث حرصت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على تزويد تركيا بالأسلحة الأساسية دون منحها أنظمة قد تجعلها القوة العسكرية المهيمنة في المنطقة.
تدهور العلاقات مع أنقرة
تلفت نيويورك تايمز إلى أن نتنياهو يعبر عن رفضه للصفقة بعد سنوات من التوتر المتزايد بين إسرائيل وتركيا، نتيجة الحرب في غزة والملفات الإقليمية الأخرى. وتوضح أن بعض المسؤولين ووسائل الإعلام الإسرائيلية بدأوا في تصوير تركيا كتهديد إقليمي متصاعد.
تركيا كمنافس إقليمي
تعتبر يديعوت أحرونوت أن الخطر الحقيقي بالنسبة لإسرائيل لا يكمن في احتمال استخدام تركيا لمقاتلات “إف-35” في صراع مباشر، بل في تعاظم النفوذ التركي في المنطقة، حيث تمتلك تركيا تأثيرًا سياسيًا وعسكريًا كبيرًا في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.
اتهامات إسرائيل لأردوغان
توضح يديعوت أحرونوت أن إسرائيل أبلغت المسؤولين الأمريكيين بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى ليكون الطرف الأكثر عداءً لإسرائيل، مشيرةً إلى مواقفه السياسية واستضافة مؤتمر للأئمة في إسطنبول دعا المشاركون فيه إلى تدمير إسرائيل.




