من يحدد الضيف والمحلل والصحفي؟ لحظة مثيرة عندما علق الشريان الجرس!

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

تتجه الأنظار نحو الإعلامي داود الشريان الذي أثار حديثه الأخير تساؤلات عميقة حول كيفية صناعة الأسماء في مجال الإعلام. إذ تناول قضيته الشخصية، لكنه انتقل إلى مسألة أوسع تتعلق بدور القائمين على الإعلام في تقديم أو إبعاد الشخصيات عن المشهد.
وفي استرجاعه لبداياته، أشار الشريان إلى الأشخاص الذين آمنوا بقدراته وساعدوه في تطوير مهاراته، مؤكدًا أن النجاح في الإعلام لا يعتمد فقط على الموهبة، بل يتطلب بيئة قادرة على اكتشاف تلك الموهبة واستثمارها.
يتجلى دور مديري القنوات والبرامج في تشكيل المشهد الإعلامي، حيث يتحكم هؤلاء في فرص الظهور واختيار الضيوف والمحللين، مما يجعلهم الحلقة الأهم في هذا القطاع. ولكن، يبرز تحدٍ كبير يتمثل في أن العديد من الكفاءات والمواهب تبقى بعيدة عن الأضواء لأسباب تتعلق بقرارات إدارية ضيقة الأفق أو انحيازات شخصية.
على مر السنين، فقد الإعلام عددًا من المحللين والصحفيين المتميزين بسبب عدم قدرة بعض أصحاب القرار على تقدير قيمتهم الحقيقية، أو عدم منحهم الفرصة المناسبة. وفي بعض الأحيان، تتحول المنصات الإعلامية إلى دوائر مغلقة تتكرر فيها الأسماء نفسها، مما يحرم المشهد من تنوع الأفكار والآراء.
تظهر التجارب الإعلامية أن نجاح أي مشروع لا يعتمد فقط على التمويل أو الإمكانيات التقنية، بل يرتبط أيضًا بجودة الاختيارات البشرية. فاختيار الضيوف المناسبين يرفع من قيمة البرامج، ويثري المحتوى بأصوات وأفكار جديدة.
ومع ذلك، تؤدي القرارات الضيقة إلى نتائج عكسية، حيث تساهم المجاملات والانبهار بالأسماء المعروفة في تهميش العديد من الكفاءات التي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية للمشهد الإعلامي. وقد فقدت بعض المشاريع الإعلامية بريقها بسبب سوء الاختيارات أكثر من نقص الموارد.
تجربة داود الشريان تبرز حقيقة مهمة؛ فالإعلام ليس في نقص المواهب، بل يعاني أحيانًا من قلة القادرين على اكتشافها. وبينما تتحدد مسارات الأسماء بين من يُمنح الفرصة ومن يُحجب عنها، يبقى السؤال: كم من المواهب الحقيقية دفنت بسبب قرارات غير مدروسة من مديري القنوات والبرامج؟



