ترامب يسعى للانتصار الساحق وسط تحديات خطوط طهران الحمراء

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
بعد ثلاثة أشهر من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، تواجه المنطقة أزمة متفاقمة نتيجة الحصار الأميركي وسيطرة طهران على مضيق هرمز. تدهور الوضع الاقتصادي، وزادت المخاوف من نشوب حرب جديدة، حيث لم يظهر أي من الطرفين مرونة في المفاوضات.
تتزايد الدعوات في الولايات المتحدة وإسرائيل لشن ضربة جديدة ضد إيران، حيث يعتقد بعض المسؤولين أن الضغط المتزايد قد يضعف موقف طهران ويدفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات. وفي هذا السياق، أشار داني سيترينوفيتش، الباحث في الشؤون الإيرانية بمعهد الدراسات الأمنية الوطنية الإسرائيلي، إلى أن إيران لم تستسلم في السابق رغم الضغوط العسكرية، مما يزيد من صعوبة نجاح أي تصعيد جديد.
في سياق هذه التطورات، أكدت مصادر إيرانية لوكالة رويترز أن التنازلات بشأن برنامجها الصاروخي أو قدراتها النووية ليست مجرد أدوات سياسية، بل تشكل ركائز أيديولوجية لبقاء إيران. وأوضح المسؤولون أن التخلي عن هذه الأمور يعتبر استسلاماً وليس حلاً وسطاً، مما يعكس تعقيد الموقف الحالي.
على الرغم من جولات المحادثات غير المباشرة التي تمت برعاية باكستان، لم يتم تحقيق أي تقدم يذكر، حيث لا تزال الفجوات بين الطرفين واسعة. الولايات المتحدة تطالب إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة عشرين عاماً، في حين تطالب إيران بإنهاء الضربات الجوية وتقديم ضمانات أمنية، إضافة إلى دفع تعويضات عن الحرب والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، وهي شروط ترفضها واشنطن.
في هذا السياق، حذر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب طهران من أن الوقت ينفد، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لتجنب “أوقات عصيبة للغاية”.
تسعى إيران إلى استخدام مخزونها من اليورانيوم المخصب وفرض سيطرتها على مضيق هرمز كأصول استراتيجية. وأكد مسؤول إيراني رفيع أن الاستسلام ليس خيارًا، مشدداً على أن إيران مستعدة للقتال حتى النهاية للحفاظ على مصالحها.
فيما يتعلق بالملف النووي، أكدت مصادر إيرانية استعداد طهران للتفاوض بشأن تخفيف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، شرط أن تتمكن من استعادته في حال انتهكت واشنطن أي اتفاق. لكن الولايات المتحدة ترفض هذا الاقتراح، وتصر على شروطها الصارمة.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، ترفض إيران العودة إلى الوضع السابق قبل الحرب، بينما تصر الولايات المتحدة على إعادة فتح المضيق دون شروط، مما يزيد من تعقيد المفاوضات.
يرى مختصون أن السيطرة على مضيق هرمز




