
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تتجه شركة “غراب إيه غان”، المعروفة بلقب “أمازون الأسلحة”، نحو تحقيق مكاسب ملحوظة جراء اقتراح تنظيمي جديد من مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات الأمريكي. هذا الاقتراح يهدف إلى تسهيل شحن الأسلحة مباشرة إلى منازل المشترين، مما قد يغير بشكل جذري مشهد تجارة الأسلحة في الولايات المتحدة.
إذا تم اعتماد هذه القواعد الجديدة، ستعتبر من أبرز التغييرات في سياسة السلاح الأمريكية منذ عقدين. وتوقع مسؤولون في قطاع الأسلحة وأصحاب المتاجر ونشطاء في مجال الحد من انتشار الأسلحة أن تؤدي هذه التغييرات إلى زيادة كبيرة في مبيعات الأسلحة عبر الإنترنت. يقضي الاقتراح بالسماح لتجار الأسلحة المرخصين بشحن الأسلحة النارية مباشرة إلى المقيمين داخل الولاية، بشرط استكمال التحقق الإلكتروني من الهوية واجتياز فحص الخلفية الأمنية، والانتظار لمدة سبعة أيام بعد إخطار سلطات إنفاذ القانون المحلية.
حالياً، يتعين على مشتري الأسلحة عبر الإنترنت استلامها من متاجر فعلية والخضوع لفحوصات حضورياً، ما لم يكونوا يحملون تصاريح خاصة. ويعبر البعض من أصحاب المتاجر والمدافعين عن تشديد قوانين السلاح عن قلقهم من أن الشحن المباشر للأسلحة قد يزيد من المخاطر المتعلقة بالسلامة العامة ويهدد استمرارية المتاجر التقليدية.
من جهة أخرى، يبرز اسم دونالد ترامب الابن، الذي يعد من المساهمين في “غراب إيه غان” بامتلاكه أكثر من 300 ألف سهم، حيث تعود قيمتها الحالية إلى نحو 700 ألف دولار بعد أن كانت تزيد على خمسة ملايين دولار العام الماضي. وقد نفى المتحدث باسم ترامب الابن، أندرو سورابيان، أي دور له في إعداد الاقتراح، مشيراً إلى أن ترامب الابن يمتلك تاريخاً طويلاً كرجل أعمال ومدافع عن حقوق التعديل الثاني للدستور الأمريكي.
وفي تصريحات له، قال مارك نماتي، الرئيس التنفيذي لشركة “غراب إيه غان”، إن الشركة لم تكن على علم مسبق بالمقترح، لكنها تقيّم حالياً تأثيره المحتمل على إيراداتها التي تقدر بحوالى 100 مليون دولار. وأشار إلى أن الشركة في موقع متميز يمكنها من الاستفادة من هذه الفرصة الجديدة.
توقعات مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات تُشير إلى أن حوالي نصف مشتري الأسلحة في الولايات المتحدة، أي ما يقرب من 3.3 مليون شخص سنوياً، قد يستخدمون آلية التوصيل إلى المنازل. ومع ذلك، يعتقد قادة في صناعة الأسلحة أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير نظراً لسهولة التسوق عبر الإنترنت.
من جانب آخر، نفى المستشار القانوني الرئيسي للمكتب، روبرت لايدر، وجود أي تأثير لترامب الابن على الاقتراح، مشيراً إلى أنه لم يكن على علم بعلاقته بالشركة إلا بعد استفسار من وكالة رويترز. كما أكد البيت الأبيض عدم وجود أي سجلات أو معلومات تشير إلى تواصل مع ترامب الابن بشأن هذا الموضوع.
تعتبر هذه القاعدة جزءاً من 34 خطوة تنظيمية اقترحها المكتب في ربيع هذا العام استجابة لأمر تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير 2025، والذي يهدف إلى توسيع الوصول إلى الأسلحة. وقد أعربت ماريانا ميتشيم، المستشارة البارزة لصناعة الأسلحة في منظمة “إيفري تاون فور غان سيفتي”، عن قلقها من أن هذه السياسة لم تُطلب سابقاً من قبل القطاع، مشيرة إلى الدور التاريخي لمتاجر الأسلحة التقليدية في التأكد من هوية المشترين.





