اقتصاد

الانكماش يستمر في الضغط على خدمات منطقة اليورو

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أظهرت البيانات الصادرة عن إس آند بي غلوبال اليوم الجمعة، أن قطاع الخدمات في منطقة اليورو استمر في الانكماش خلال شهر يونيو، لكن بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في الأشهر السابقة، مما يعكس تراجع ضغوط التكاليف بشكل ملحوظ. وقد ساهم هذا التراجع في استقرار النشاط الاقتصادي بعد شهرين من الانخفاض المتواصل.

في الوقت نفسه، تواصل أسعار النفط تراجعها لليوم الثالث على التوالي، بعد أن أعلنت قطر عن تحقيق تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لنشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى 49.4 نقطة في يونيو، مقارنة بـ47.7 نقطة في مايو، كما جاءت القراءة أعلى من التوقعات الأولية التي كانت عند 48.9 نقطة. وعلى الرغم من التحسن، لا يزال المؤشر دون مستوى 50 نقطة، الذي يعتبر الحد الفاصل بين الانكماش والنمو، مما يعني أن الانكماش قد استمر لثلاثة أشهر متتالية.

كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في إس آند بي غلوبال ماركت إنتيليجنس، أشار إلى أن تباطؤ وتيرة الانكماش في قطاع الخدمات، بالإضافة إلى النمو في القطاع الصناعي، يعتبر إشارة إلى استقرار الاقتصاد الأوروبي بعد فترة من التراجع. وأوضح أن الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسهمت في إضعاف الطلب الاستهلاكي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن الضغوط التضخمية بدأت بالتراجع بشكل ملحوظ خلال يونيو.

البيانات أظهرت أيضاً أن الطلب على الخدمات تراجع مرة أخرى خلال يونيو، لكن بوتيرة أقل من مايو. ورغم ذلك، قامت شركات الخدمات بزيادة التوظيف بأسرع وتيرة منذ يناير، بعد تراجع طفيف في مايو، مما رفع ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير.

كما سجل تضخم تكاليف المدخلات تباطؤاً هو الأول منذ أكتوبر، ليبلغ أدنى مستوى له في أربعة أشهر، وبأسرع وتيرة انخفاض منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1998، باستثناء فترة الإغلاقات المرتبطة بجائحة كورونا. أسعار الخدمات التي فرضتها الشركات على العملاء ارتفعت أيضاً ولكن بوتيرة أبطأ.

وفيما يخص مؤشر الإنتاج المركب لمنطقة اليورو، فقد ارتفع إلى 50.0 نقطة في يونيو، مقارنة بـ48.5 نقطة في مايو، ليخرج بذلك من منطقة الانكماش لأول مرة منذ مارس.

التضخم في منطقة اليورو بلغ 2.8% خلال يونيو، وهو أقل من التوقعات، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد من قبل البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وقد يؤدي التراجع الكبير في ضغوط التكاليف إلى تقليل الضغوط على صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، الذين قاموا برفع أسعار الفائدة الشهر الماضي لأول مرة منذ ثلاث سنوات.

في فرنسا، أظهرت البيانات أن قطاع الخدمات انكمش خلال يونيو بأكثر من التوقعات الأولية، نتيجة ضعف الطلب واستمرار الضغوط التضخمية. حيث ارتفع مؤشر نشاط قطاع الخدمات الفرنسي إلى 46.8 نقطة في يونيو، مقارنة بـ44.3 نقطة في مايو، لكنه جاء أقل من القراءة الأولية التي بلغت 47.4 نقطة.

أما في ألمانيا، فقد استمر الانكماش في قطاع الخدمات للشهر الثالث على التوالي، متأثراً بضعف الطلب، وارتفاع الأسعار، وتراجع ثقة السوق. مؤشر إتش سي أوه بي الألماني لمديري المشتريات لقطاع الخدمات ارتفع إلى 48.6 نقطة في يونيو، مقارنة بـ48.1 نقطة في مايو، لكنه لا يزال دون مستوى 50 نقطة، مما يشير إلى استمرار الانكماش.

التطورات الاقتصادية في منطقة اليورو تبقى تحت المراقبة، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية المتقلبة التي تؤثر على الأسواق.

d8a7d984d8a7d986d983d985d8a7d8b4 d98ad8b3d8aad985d8b1 d981d98a d8a7d984d8b6d8bad8b7 d8b9d984d989 d8aed8afd985d8a7d8aa d985d986d8b7d982 1

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى