
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهر مسح حديث للقطاع الخاص في الصين أن نشاط قطاع الخدمات شهد توسعًا خلال يونيو الماضي، ولكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق، حيث تراجع مؤشر “رايتينغ دوغ” العام لمديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.1 نقطة، مقارنة بـ54.4 نقطة في مايو. ورغم هذا التراجع، فإن المؤشر بقي فوق مستوى 50 نقطة، مما يدل على استمرار التوسع في النشاط.
تشير البيانات إلى أن تباطؤ نمو الأعمال الجديدة كان ملحوظًا، إلا أن الطلب الخارجي حقق أداءً قويًا، مسجلًا أفضل أداء له منذ عشرين شهرًا. كما أن مؤشر أعمال التصدير الجديدة شهد أسرع وتيرة نمو منذ أكتوبر 2024، مما يعكس دعمًا قويًا للنشاط الاقتصادي.
في سياق متصل، رفعت الشركات أسعار خدماتها لأول مرة منذ أربعة أشهر، وبأسرع وتيرة في أكثر من عامين، على الرغم من تباطؤ تضخم تكاليف المدخلات. وزادت وتيرة التوظيف في شركات الخدمات استجابة لتحسن الطلب، مما يعكس تفاؤلًا بشأن النشاط الاقتصادي في المستقبل القريب.
ومع ذلك، تشير الأرقام إلى أن ثقة الشركات بشأن النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة شهدت تراجعًا طفيفًا، حيث انخفض مؤشر الإنتاج المركب إلى 53.6 نقطة في يونيو، مقابل 54.0 نقطة في مايو. ورغم ذلك، لا يزال المؤشر في منطقة التوسع الاقتصادي.
على الرغم من التحسن في مؤشرات النشاط، لا يزال الاقتصاد الصيني يواجه تحديات، أبرزها ضعف الطلب المحلي، وتباطؤ الاستثمار الخاص، بالإضافة إلى الضغوط المستمرة في سوق العقارات. هذا الأمر يحد من تعافي الاستهلاك وثقة الشركات.
يعتمد الاقتصاد الصيني بشكل متزايد على الطلب الخارجي، خاصة في مجالات مثل صادرات الرقائق الإلكترونية وأجهزة الحوسبة ومعدات الذكاء الاصطناعي، التي حققت نموًا تجاوز 60%. بالمقابل، يستمر أداء القطاعات التقليدية في الضعف.
يتوقع المحللون أن تلجأ الحكومة الصينية إلى مزيد من إجراءات التحفيز المالي والنقدي لدعم الاستهلاك والاستثمار الخاص. حيث يُشدد على ضرورة زيادة البنوك للإقراض لتنشيط الطلب على الائتمان. ويشير اقتصاديون إلى إمكانية تحقيق الصين مستهدفها للنمو الاقتصادي البالغ 4.5% إلى 5% خلال عام 2026، مع توقعات باستمرار الحكومة في تقديم إجراءات دعم انتقائية لتعزيز الاستهلاك المحلي وتحقيق توازن أكبر في مصادر النمو.





