ترند

لعبة الموت الأخيرة: القعقاع «عاشق الاتحاد» يواجه فوهة البركان

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

رحيل “القعقاع اليمني” الذي أسس لنفسه مكانة فريدة في “حرضة دمت”

لم يكن “القعقاع اليمني” مجرد شاب يتسلق منحدرات “حرضة دمت” البركانية، بل كان رمزًا للمغامرة والإثارة في واحدة من أشهر الوجهات الطبيعية بمحافظة الضالع. قضى سنوات طويلة في الهبوط إلى أعماق الفوهة والعودة منها، مما أثار دهشة الحاضرين في كل مرة، حتى انتهت مغامراته بسقوط مأساوي أودى بحياته.

كان “القعقاع” يكتب أسماء الزوار على جدران الحرضة مقابل مبالغ بسيطة، تاركًا وراءه آثارًا من مغامراته، بينما اختفى صاحب الخط نفسه إلى الأبد، مما ترك قصة امتزج فيها الشغف بالمخاطر، وانتهت بمأساة هزت مشاعر اليمنيين.

البطل الذي لم يتوقف

اعتاد الزوار على مشاهدة عروض “القعقاع” اليومية على حافة الموت، حيث كان يتنقل بين الصخور والمنحدرات بخفة مذهلة، حتى أصبح جزءًا لا يتجزأ من هوية المكان. ومع مرور الوقت، أصبح “القعقاع” وجهًا معروفًا لكل من يزور الحرضة الكبريتية، لكن اعتياده على المخاطر لم يمنع النهاية المأساوية التي كان الجميع يخاف منها.

رغم التحذيرات المتكررة من خطورة ما يقوم به، استمر في مغامراته اليومية مدفوعًا بشغفه، مما جعله واحدًا من أبرز الوجوه المرتبطة بهذا الموقع السياحي.

من بطل إلى “ترند”

بعد رحيله، تحولت قصته إلى مادة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنافس صناع المحتوى على إعادة نشر مقاطع مغامراته ورواية تفاصيل حياته، في سباق لجذب المشاهدات والتفاعل.

المفارقة أن الرجل الذي كان يصنع محتواه الحقيقي أمام آلاف الزوار لم يتمكن من الاستفادة من شهرته الرقمية، بينما حقق آخرون ملايين المشاهدات من مقاطع صُورت له خلال مغامراته.

أحلام لم تكتمل

بحسب مقربين منه، كان “القعقاع” يسعى للاستفادة من شهرته عبر إنشاء محتوى رقمي وتحقيق دخل من منصات التواصل الاجتماعي، كما كان يبحث عن وسائل لتطوير الموقع وتحسين الخدمات فيه، آملاً في تحويل شهرته إلى مصدر رزق مستقر.

تشير مراسلات متداولة إلى أنه كان يسأل عن طرق تحقيق الأرباح من المحتوى المنشور على منصات التواصل، لكن تلك الأحلام توقفت فجأة مع رحلته الأخيرة.

عاشق الاتحاد

بعيدًا عن المغامرات، كان “القعقاع” يحلم بكرة القدم، حيث بدأ مشواره كحارس مرمى في فريق قريته وكان معروفًا بعشقه لنادي الاتحاد السعودي ومتابعته المستمرة لأخباره. لكن الظروف الصعبة في اليمن دفعت به إلى الابتعاد عن الملاعب، ليصبح أشهر متسلق لفوهة بركانية في المنطقة.

قارورة عطر

حاول “القعقاع” خوض تجربة الإعلانات التجارية عبر حساباته على مواقع التواصل، آملاً في تحسين دخله، إلا أن محاولاته كانت محدودة. يروي مقربون منه أن أحد الإعلانات التي قدمها لمحل عطور محلي لم تدر عليه سوى قارورة عطر، مما يلخص الفجوة الكبيرة بين شهرته الواسعة وما كان يجنيه فعليًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى