قائد الجيش الباكستاني يصل طهران لنقل رسالة دبلوماسية مهمة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلن فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، سيصل إلى طهران غداً حاملاً رسالة ذات أهمية استراتيجية.
وأوضح مالكي في تصريحاته للصحافة المحلية أن الزيارة تأتي في إطار جهود باكستان المستمرة لتكون جسر تواصل بين إيران والجهات الأخرى، خاصة في ظل التعقيدات المتعلقة بالملف النووي وتزايد المخاوف من تصاعد النزاعات في المنطقة.
من المقرر أن يلتقي الجنرال منير خلال زيارته، التي لم يتم تحديد مدتها رسمياً، بعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك قادة في الحرس الثوري ووزارة الخارجية، لبحث تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، ومناقشة التطورات الإقليمية الجارية.
تأتي هذه الزيارة بعد أيام من جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، والتي لم تسفر عن اتفاق نهائي لوقف التصعيد، حيث تبادل الطرفان الاتهامات حول تعثر المحادثات.
تُعتبر باكستان، نظراً لموقعها الجيوسياسي وعلاقاتها المتوازنة مع كل من طهران وواشنطن، طرفاً مهماً في جهود الوساطة الإقليمية. وقد نجحت إسلام آباد سابقاً في التوسط لإعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الجانبين في أبريل الماضي، تمهيداً لاستئناف الحوار الاستراتيجي.
يرى المحللون أن الرسالة التي يحملها قائد الجيش الباكستاني قد تتضمن اقتراحات عملية لكسر الجمود في المفاوضات، بالإضافة إلى ضمانات أمنية متبادلة، وتنسيق حول قضايا إقليمية مشتركة، مثل الوضع في أفغانستان ومكافحة الإرهاب على الحدود.
وفي سياق متصل، أشار مالكي إلى أن طهران ترحب بالجهود الباكستانية الوسيطة، لكنها تؤكد أن أي مفاوضات مع واشنطن يجب أن تستند إلى احترام السيادة الإيرانية ورفع العقوبات الأحادية بشكل فعلي وليس شكلي.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الإيرانية-الباكستانية شهدت تقارباً كبيراً في الأشهر الأخيرة، تضمن زيارات متبادلة على المستويين العسكري والسياسي، وتعاوناً في مجالات الطاقة والأمن الحدودي، رغم بعض التوترات الأمنية العابرة للحدود التي تم احتواؤها عبر قنوات الحوار الثنائي.



