
أعلن نادي النصر تعاقده مع الأسترالي أنجي بوستيكوجلو كمدير فني جديد للفريق، في صفقة لم تكن المفاجأة الوحيدة، بل إن الطريقة التي أُنجزت بها الصفقة تعكس تحولًا واضحًا في أسلوب عمل الإدارة النصراوية، بعد سنوات من تسرب تفاصيل مفاوضاته إلى وسائل الإعلام.
جاء التعاقد مع بوستيكوجلو بعد أيام من التكهنات التي ربطت “العالمي” بعدد من المدربين البارزين، يتقدمهم الإسباني روبرتو مارتينيز، والروماني رازفان لوشيسكو، والبرتغالي ماركو سيلفا، مما جعل الجميع يعتقد أن المدرب الجديد سيكون أحد هذه الأسماء.
لكن المفاجأة كانت أن اسم المدرب الأسترالي لم يظهر في أي تقرير صحفي أو تسريب إعلامي طوال فترة المفاوضات، قبل أن يفاجئ النصر الجميع بالإعلان الرسمي عن التعاقد معه، في واحدة من أكثر الصفقات سرية خلال السنوات الأخيرة.
ما حدث لا يعكس فقط نجاح النصر في التعاقد مع مدرب جديد، بل يؤكد أن هناك تغييرًا واضحًا في آلية إدارة الملفات داخل النادي، حيث نجحت الإدارة في فرض السرية الكاملة على واحدة من أهم الصفقات الصيفية.
وخلال السنوات الماضية، كان النصر يعاني من تسرب أخبار مفاوضاته بصورة مستمرة، سواء فيما يتعلق بالمدربين أو اللاعبين، مما منح المنافسين والإعلام فرصة لمعرفة تفاصيل الملفات أولًا بأول.
أما في ملف بوستيكوجلو، فقد نجحت الإدارة في إغلاق جميع المنافذ أمام التسريبات، لتصل المفاوضات إلى نهايتها دون أن يعلم أحد بالاسم الحقيقي للمدرب الذي كان يتفاوض معه النادي.
يبدو أن إدارة النصر أرادت استغلال فترة الإعداد للموسم الجديد ليس فقط لتطوير الفريق داخل الملعب، وإنما أيضًا لتغيير ثقافة العمل داخل النادي، من خلال إدارة الملفات الحساسة باحترافية أكبر بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
وربما تكون هذه الخطوة مؤشرًا على مرحلة مختلفة داخل “العالمي”، مرحلة تعتمد على العمل الهادئ واتخاذ القرارات بعيدًا عن التسريبات، وهو ما قد يمنح النادي أفضلية كبيرة في سوق الانتقالات، سواء في ملف التعاقدات أو تجديد عقود اللاعبين خلال الفترة المقبلة.
فريق التحرير




