صندوق النقد الدولي: المخاطر الإقليمية تعيق مراجعة برنامج مصر الأخير

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أكد أمين ماتي، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، أن التحديات الرئيسية التي قد تواجه المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر مع الصندوق لا تتعلق بالتزام الحكومة بالإصلاحات، بل تتمثل في حالة عدم اليقين الإقليمي وتقلبات أسعار النفط. وأوضح ماتي في حديثه مع CNN الاقتصادية، أن السلطات المصرية أثبتت قدرتها على التعامل مع الصدمات الخارجية عند الضرورة.
وأشار ماتي إلى أهمية تسريع الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك برنامج التخارج وتقليص دور الدولة، بالإضافة إلى تعزيز الفرص أمام القطاع الخاص. وأكد أن هذه الخطوات يمكن أن ترفع معدل نمو الاقتصاد المصري من حوالي 4% إلى 8%. وأوضح أن القطاع الخاص يجب أن يكون المحرك الرئيسي للنمو، مع ضرورة مواصلة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وإصلاح الشركات المملوكة للدولة، بالإضافة إلى الحفاظ على مرونة سعر الصرف والانضباط المالي.
كما شدد على أن استمرار مصر في تطبيق مرونة سعر الصرف والانضباط المالي، إلى جانب السياسة النقدية الملائمة، سيكون ضرورياً للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وخفض التضخم وتعزيز ثقة المستثمرين. وأكد ماتي على أهمية الاستمرار في هذه الإصلاحات حتى بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي.
في سياق متصل، أفاد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بأن مصر ستتلقى الشريحة الجديدة من قرضها بقيمة 1.8 مليار دولار بحلول يوم الاثنين المقبل. ويسمح استكمال المراجعتين للسلطات المصرية بسحب ما يعادل 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، أي حوالي 1.5 مليار دولار، بشكل فوري بموجب “تسهيل الصندوق الممدد”. بالإضافة إلى ذلك، ستحصل مصر على 200 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، أي حوالي 272 مليون دولار، بموجب “تسهيل الصمود والاستدامة”.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للاقتصاد المصري، الذي يسعى إلى تحقيق استقرار ونمو مستدام في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة.





