أمريكا تقصف مبنى مدرسة ميناب المحمي منذ 7 سنوات: الأسباب والتداعيات

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
استهدفت ضربة جوية مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، مما أدى إلى مقتل العشرات من الأطفال، في واحدة من أكثر الحوادث دموية في الصراع بين إيران والولايات المتحدة. ورغم مرور أكثر من 120 يوماً على الحادث، لا تزال تفاصيله غامضة في ظل غياب حصيلة رسمية نهائية ونفي إدارة ترامب للمسؤولية.
وكشفت تقارير حقوقية ومقاطع فيديو وأبحاث أجرتها وكالة “أسوشيتد برس” عن تفاصيل مأساوية حول القصف الذي أودى بحياة العديد من الضحايا، مما ترك عائلاتهم في حالة من الحيرة والبحث عن إجابات.
تفاصيل الحادثة
في صباح يوم السبت، الموافق 28 فبراير، كانت الأجواء في مدينة ميناب هادئة، حيث توجه الطلاب إلى مدرسة “شجرة طيبة” مع بداية شهر رمضان. وأكدت شيفا أمليراد، ممثلة المجلس التنسيقي لنقابة المعلمين الإيرانيين، أن هذه المدرسة كانت من بين 30 منشأة مخصصة لأبناء عائلات الحرس الثوري الإيراني، مشددة على أن استهداف الأطفال يعد جريمة بغض النظر عن خلفياتهم.
لحظة الهجوم
في الساعة 9:40 صباحاً، تلقى المعلمون نبأ بدء القصف على طهران، مما استدعى إخلاء الطلاب. وبحلول الساعة 10:15، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية عن إغلاق المدارس في البلاد. وبعد دقائق، وتحديداً في الساعة 10:25، هزت انفجارات عنيفة المنطقة، حيث أظهرت التحليلات أن عدة قنابل ثقيلة استهدفت المجمع المدرسي.
مشاهد الكارثة
عند وصول أحد الآباء إلى المدرسة، وجد نفسه أمام مشهد مروع لجثث متفحمة وسط الركام. وعثر المسعفون على حقائب مدرسية وأدوات رسم، بالإضافة إلى أجزاء من أجساد الضحايا. وذكرت منظمة بلوشستان لحقوق الإنسان أن الانفجارات كانت قوية لدرجة أنه كان من الصعب التعرف على الكثير من الجثث. وبحلول نهاية اليوم، تم نقل 108 جثث إلى المستشفى، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 168 قتيلا.
تسييس المأساة
بعد ثلاثة أيام من الحادث، بث التلفزيون الإيراني لقطات لجنازة جماعية، حيث أفاد السكان بأن الأهالي دفنوا أطفالهم في مقابر جماعية. واستغلت الحكومة الإيرانية الحادث لأغراض دعائية، حيث ارتدى لاعبو المنتخب دبابيس تحمل الرقم 168. في الوقت نفسه، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية باستغلال معاناة العائلات لأغراض سياسية، بينما تم قطع الإنترنت ومنع دخول الصحفيين.
تحقيقات ومساءلة
في الوقت الذي نفى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علمه بالحادثة، أشار مسؤول أمريكي إلى أن الجيش كان لديه معلومات فورية حول القصف. وأوضح أن تحليلات سابقة حددت




