محليات

الفساد في كردستان: هل آن الأوان لفتح الملفات الحساسة؟

بغداد – بصراوي

تزايدت الدعوات في إقليم كردستان لإطلاق حملة لمكافحة الفساد مشابهة لتلك التي شهدتها بغداد، وذلك بعد تنفيذ السلطات الاتحادية حملة واسعة أسفرت عن اعتقال عدد من السياسيين والمسؤولين بتهم فساد. تأتي هذه المطالب في ظل اتهامات متزايدة لسلطات أربيل والسليمانية بإدارة ثروات الإقليم بعيداً عن الشفافية والمساءلة.

ويعكس هذا التوجه شعوراً متزايداً بين المواطنين في الإقليم بعدم الثقة في الوعود الحكومية، حيث يعتبر الكثيرون أن الأزمات المتكررة مثل تأخير الرواتب، وتردي الخدمات، والجدل حول إيرادات النفط والمنافذ، تستدعي اتخاذ إجراءات فعالة لمحاسبة المسؤولين عن الفساد.

أشار بكر ياسين، موظف حكومي من السليمانية، إلى أن “المواطن في كردستان لم يعد يثق بالوعود، ويجب أن تبدأ أي حملة حقيقية لمكافحة الفساد من ملفات الرواتب والنفط والعقارات، وليس من الموظفين الصغار.” وأكد أن الناس بحاجة إلى معرفة ثروات المسؤولين قبل سماع بيانات جديدة حول الإصلاح.

تظهر أزمة الرواتب في الإقليم عمق المشكلة، حيث عانى الموظفون من تأخيرات واقتطاعات مستمرة. وقد أعلنت الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في يونيو 2026 عن اتفاق جديد لتنظيم صرف الرواتب شهرياً، لكن الشكوك لا تزال قائمة بشأن الشفافية في إدارة الإيرادات.

كما انتقد هوكر تحسين احتكار الفرص في الإقليم، مشيراً إلى أن الحصول على وظيفة أو عقد أو حتى إجراء معاملات بسيطة يتطلب علاقات مع جهات نافذة. وأضاف أن “من غير المقبول أن يعيش المواطن على راتب متأخر بينما تتوسع ثروات المسؤولين وأقاربهم.”

تجدر الإشارة إلى أن الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن إدارة صادرات النفط والعائدات لا تزال قائمة، خاصة بعد توقف خط كركوك – جيهان في مارس 2023. ويعاني المواطنون في كردستان من تداعيات هذه الخلافات التي تؤثر على حياتهم اليومية.

بدورها، قالت سناء الجاف من دهوك إن “المواطن يريد معرفة من تسبب في ضياع الرواتب ومن استفاد من النفط.” وأكدت أن أي حكومة تحترم شعبها يجب أن تبدأ بكشف الحسابات بدلاً من إلقاء اللوم على الآخرين.

تواجه سلطات الإقليم حالياً اختباراً سياسياً حساساً، حيث رفعت الحملة في بغداد سقف توقعات الشارع الكردي، مما دفع الكثيرين للمطالبة بفتح ملفات الفساد التي ظلت محاطة بالحماية الحزبية. ويشدد مراقبون على ضرورة وجود قضاء مستقل ورقابة مالية حقيقية لضمان نجاح أي حملة لمك

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى