دولي

“أزمة تمرد بالفاتيكان: البابا ليو يهدد بـ’الحرمان’ بعد سيامة الأساقفة”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

يواجه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر تحديًا كبيرًا يتمثل في أزمة تمرد كاثوليكي تهدد وحدة الكنيسة، حيث دعا البابا جماعة من الكاثوليك التقليديين الذين يعتزمون سيامة أساقفة دون موافقته إلى التراجع، محذرًا من أن هذه الخطوة ستعتبر خطيئة جسيمة.

تخطط جمعية “القديس بيوس العاشر”، التي ترفض الإصلاحات التي أدخلتها الكنيسة الكاثوليكية في العقود الأخيرة، لإجراء سيامة أربعة أساقفة اليوم الأربعاء في معهدها اللاهوتي في بلدة إيكون بسويسرا. يتضمن ذلك الأب مايكل جولدادي، الذي يدير المعهد.

مخاطر سيامة أساقفة دون موافقة البابا

حذر البابا من أن سيامة هؤلاء الأساقفة ستعد عملاً انشقاقيًا، وأكد أن الأساقفة الجدد سيواجهون عقوبات كنسية قد تصل إلى الحرمان. في رسالة عاجلة وجهها للجماعة، ناشد البابا: “أرجوكم أن تتراجعوا! تمزيق ثوب المسيح غير المخيط خطيئة جسيمة للغاية”.

تشكل الرابطة بين الأساقفة والبابا جزءًا أساسيًا من وحدة الكنيسة الكاثوليكية، وقد جعل البابا من تعزيز هذه الوحدة محور اهتمامه منذ انتخابه. إن قرار الجمعية بالمضي في تعيين أساقفة دون موافقة البابا يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الكنسي.

تتمتع جماعة القديس بيوس العاشر بحضور قوي في الولايات المتحدة، حيث يقع مقرها الرئيسي في ولاية ميسوري، ولديها معهد لتدريب الكهنة في فرجينيا.

تاريخ الجمعية مع سيامة أساقفة دون موافقة

تأسست الجمعية عام 1970 بزعامة رئيس الأساقفة الفرنسي مارسيل لوفيفر، ولكن تم حلها رسميًا بعد خمس سنوات. في عام 1988، قامت الجمعية بسيامة أربعة أساقفة دون إذن البابا، مما أدى إلى حرمانهم كنسيًا في ذلك الوقت. يعارض أتباع لوفيفر الإصلاحات التي أقرها المجمع الفاتيكاني الثاني، ويصرون على ضرورة سيامة الأساقفة دون إذن، معتبرين أن الكنيسة الكاثوليكية تمر بحالة طوارئ.

تعتقد الجماعة أن أولويتها القصوى هي خلاص النفوس، وقد أصدرت مؤخرًا بيان إيمان كاثوليكي من 28 صفحة لمواجهة ما يعتبرونه ضلالات العصر الحديث.

أبعاد الانشقاق وتأثير سيامة أساقفة دون موافقة

يأخذ البابا تهديدات الانشقاق على محمل الجد، رغم أن عدد أعضاء جماعة “القديس بيوس العاشر” يظل ضئيلاً مقارنة بالكنيسة الكاثوليكية الرومانية. الكاردينال بليز كوبيتش، رئيس أساقفة شيكاغو، حذر من خطر تأسيس هيكل مواز داخل الكنيسة. وقد دعا البابا الجمعية عدة مرات

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى