اقتصاد

توقعات الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من 2026: من الذهب إلى الفائدة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

يتوقع بنك يوليوس باير السويسري عودة أسعار الذهب للارتفاع خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار النظرة الإيجابية تجاه المعدن الأصفر على المدى الطويل. وقد أصدر البنك، المعروف بإدارته للثروات على مستوى عالمي، تقريرًا حديثًا حول توقعاته الاقتصادية لهذه الفترة.

أشار كريستيان غاتيكر، رئيس قسم الأبحاث في البنك، في مقابلة مع CNN الاقتصادية، إلى أن الذهب من المتوقع أن يتجاوز سعره 4500 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026. يأتي هذا التوقع في وقت شهد فيه الذهب تراجعًا ملحوظًا بعد أن بلغ ذروته في يناير 2026. يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات الأزمات، وهو وسيلة فعالة للتحوط ضد تراجع قيمة العملات واستقرار النظام المالي.

في سياق تراجع أسعار الذهب، أوضح غاتيكر أن المستثمرين قد أدركوا أن الدعم الذي يتلقاه الذهب، وخاصة من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، ليس دائمًا في اتجاه واحد. فعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، قد نشهد عمليات بيع للذهب نتيجة لتسييل بعض البنوك المركزية لجزء من احتياطياتها. كما أضاف أن الذهب ليس الحل المباشر لجميع القضايا الجيوسياسية، بل هو وسيلة للتحوط ضد تراجع قيمة العملات على المدى الطويل.

فيما يتعلق بالاقتصاد العالمي، أفاد بنك يوليوس باير بأن الصدمة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بدأت تتلاشى. وذكر غاتيكر أن الاقتصاد العالمي يتكيف بشكل جيد مع تداعيات هذه الصدمة، رغم وجود بعض الاضطرابات المحدودة. كما أشار إلى أن الآثار السلبية ستتراجع تدريجيًا، مما يعيد الاقتصاد إلى مساره السابق قبل اندلاع الحرب.

أما بالنسبة لتوقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، فيرى بنك يوليوس باير أن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي الفائدة دون تغيير خلال عام 2026، على الرغم من التوقعات برفع الفائدة في سبتمبر. واعتبر غاتيكر أن ذروة موجة التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط قد انتهت، مما يتيح للاحتياطي الفيدرالي تبني سياسة نقدية متوازنة.

وفي ظل هذه الأجواء الاقتصادية المتوترة، يتوقع أن يواجه الدولار الأميركي ضغوطًا تؤدي إلى ضعفه على المدى الطويل. وقد أكد غاتيكر أن القوة المؤقتة التي شهدها الدولار مرتبطة بحالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق، لكن العوامل التي ستؤدي إلى ضعف الدولار ستظهر مجددًا خلال العام. ويرجع ذلك إلى أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة أعلى بكثير مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى، مما سيؤثر سلبًا على قيمة الدولار.

تتجه أنظار المستثمرين نحو التطورات القادمة، حيث يبدو أن الأسواق تستعد لتغييرات محتملة في السياسة النقدية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

d8aad988d982d8b9d8a7d8aa d8a7d984d8a7d982d8aad8b5d8a7d8af d8a7d984d8b9d8a7d984d985d98a d981d98a d8a7d984d986d8b5d981 d8a7d984d8abd8a7 1

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى