اقتصاد

بريطانيا تطالب باستثمارات بقيمة 89 مليار جنيه لتحديث شبكة الكهرباء

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

حذر مشغل نظام الطاقة الوطني في بريطانيا “نيسو” (NESO) من ضرورة استثمار حوالي 89 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 118 مليار دولار، من أجل تحديث شبكة الكهرباء خلال ثلاثينيات القرن الحالي. وأشار “نيسو” إلى أن عدم تنفيذ هذه التحديثات قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الشبكة وارتفاع التكاليف على المستهلكين.

تشير أحدث تقديرات مشغل نظام الطاقة الوطني إلى زيادة بنسبة 53% مقارنة بالخطة التي تم الإعلان عنها في عام 2024. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه حكومة حزب العمال ضغوطًا من الأحزاب المعارضة بشأن أهدافها المتعلقة بالطاقة النظيفة، بينما تسعى أيضًا لخفض تكاليف الطاقة في إطار الجهود للتخفيف من أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.

تشكل رسوم شبكة الكهرباء حاليًا حوالي 25% من متوسط فاتورة الطاقة المنزلية في بريطانيا. ووفقًا لتقرير “بيوند 2030” الصادر عن مشغل نظام الطاقة الوطني، فإن ارتفاع تكلفة الخطة يعود إلى التوصية بإنشاء وصلات جديدة للطاقة البحرية، بما في ذلك مشروع بقيمة 15 مليار جنيه إسترليني لربط مشروعات طاقة الرياح في بحر سلتيك بشبكة الكهرباء، بالإضافة إلى تأثير التضخم.

عادةً ما يتم تحديد واعتماد تكاليف تحديث شبكة الكهرباء من قبل هيئة تنظيم الطاقة البريطانية (Ofgem)، قبل أن تضاف إلى فواتير الكهرباء. وأوضح التقرير أن هذه التحديثات أصبحت ضرورية لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء، والتي يُتوقع أن تزيد بأكثر من 30% بحلول منتصف الثلاثينيات، وذلك نتيجة للانتشار المتزايد للسيارات الكهربائية، والمساكن الجديدة، والقطاع الصناعي، ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

الزيادة في تكلفة المشروع لا تعكس ارتفاع الأسعار فحسب، بل أيضًا توسيع نطاق خطة تحديث الشبكة لتتماشى مع مستهدفات الحكومة البريطانية لإنتاج كهرباء نظيفة بحلول عام 2030. تشمل هذه المستهدفات إضافة 43 مشروعًا لتوسعة الشبكة، من بينها 16 مشروعًا جديدًا لم تكن مدرجة في التقديرات السابقة.

تسعى الحكومة البريطانية إلى تسريع التحول في قطاع الكهرباء من خلال مضاعفة قدرات طاقة الرياح البرية، وزيادة الطاقة الشمسية إلى ثلاثة أمثالها، ورفع طاقة الرياح البحرية إلى أربعة أمثالها بحلول عام 2030. هذا التحول يتطلب شبكة نقل أكثر قدرة على استيعاب الإنتاج الجديد.

تجدر الإشارة إلى أن الحاجة إلى الاستثمار لم تعد مرتبطة فقط بزيادة استهلاك الكهرباء، بل أيضًا بتغير طبيعة إنتاجها، حيث تُنشأ معظم مشروعات الرياح البحرية بعيدًا عن مراكز الاستهلاك، مما يتطلب إنشاء خطوط نقل جديدة ومحطات ربط لنقل الكهرباء إلى المدن والمناطق الصناعية.

تأتي هذه الخطة بعد أيام من تعرض شبكة الكهرباء البريطانية لضغوط خلال موجة الحر التي شهدتها أوروبا، حيث اضطر مشغل الشبكة إلى طلب قدرات إضافية واستيراد الكهرباء من القارة الأوروبية لمواكبة ارتفاع الطلب، مما يعكس الحاجة الملحة لتحديث البنية التحتية الكهربائية.

d8a8d8b1d98ad8b7d8a7d986d98ad8a7 d8aad8b7d8a7d984d8a8 d8a8d8a7d8b3d8aad8abd985d8a7d8b1d8a7d8aa d8a8d982d98ad985d8a9 89 d985d984d98ad8a7 1

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى