تكلفة انضمام مونتينيغرو للاتحاد الأوروبي تصل إلى 3.2 مليار يورو

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
قدّرت المفوضية الأوروبية أن انضمام مونتينيغرو (الجبل الأسود) إلى الاتحاد الأوروبي سيكلف التكتل حوالي 3.2 مليار يورو، ما يعادل 3.65 مليار دولار أمريكي، وفقًا لتقرير صدر يوم الثلاثاء. وأوضحت المفوضية أن هذه التكلفة تعادل أقل من يورو واحد سنويًا لكل مواطن في دول الاتحاد الأوروبي. وبحسب سعر الصرف الوارد في التقرير، يعادل الدولار الأمريكي الواحد نحو 0.8776 يورو.
تُعتبر مونتينيغرو من بين الدول المرشحة الأكثر تقدمًا في طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إذ بدأت مفاوضات العضوية في عام 2012، وتستهدف الانضمام بحلول عام 2028. وتُعد هذه الدولة الوحيدة بين المرشحين التي وصلت إلى المرحلة الأكثر تقدمًا من مفاوضات الانضمام، بعد استيفاء المعايير الأولية لعدد من الفصول التفاوضية.
تشمل تكلفة 3.2 مليار يورو تقدير الأعباء المالية التي سيتحملها الاتحاد الأوروبي بعد انضمام مونتينيغرو، والتي تتضمن مساهمات السياسة الزراعية المشتركة، وصناديق التنمية الإقليمية، وبرامج التماسك الاقتصادي والاجتماعي التي تستفيد منها الدول الأعضاء الأقل دخلًا. من الجدير بالذكر أن مونتينيغرو تستخدم اليورو كعملة متداولة منذ عام 2002، رغم عدم كونها عضوًا في الاتحاد الأوروبي أو منطقة اليورو، مما يعكس ارتباط اقتصادها بالتكتل الأوروبي بشكل أكبر مقارنة بدول مرشحة أخرى.
وعلى الرغم من أن الرقم يبدو كبيرًا، فإن المفوضية الأوروبية تؤكد أنه يمثل عبئًا محدودًا مقارنة بحجم ميزانية الاتحاد الأوروبي، حيث يعادل أقل من يورو واحد سنويًا لكل مواطن داخل التكتل. يعود انخفاض التكلفة المتوقعة جزئيًا إلى صغر حجم اقتصاد مونتينيغرو وعدد سكانها الذي يقل عن 650 ألف نسمة، مما يجعل تأثير انضمامها على ميزانية الاتحاد الأوروبي محدودًا مقارنة بالدول الأكبر المرشحة للعضوية.
ومع ذلك، لا يزال انضمام مونتينيغرو مشروطًا باستكمال إصلاحات تتعلق بسيادة القانون، واستقلال القضاء، ومكافحة الفساد والجريمة المنظمة، وهي ملفات تُعتبر من أبرز المعايير التي يراقبها الاتحاد الأوروبي. يأتي تقييم المفوضية في وقت أعاد فيه الاتحاد الأوروبي تسريع سياسة التوسع في منطقة غرب البلقان، في ظل اعتبارات جيوسياسية متزايدة، حيث يُنظر إلى توسيع العضوية كأداة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي وتقليل النفوذ الروسي والصيني في المنطقة.
تم جمع هذه المعلومات من المفوضية الأوروبية والتقارير الرسمية الخاصة بتقييم توسيع الاتحاد الأوروبي.





