«بريكس» تعزز التعاون التجاري بين الإمارات والهند في IBPC دبي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
قال ساهيتيا تشاتورفيدي، الأمين العام لمجلس رجال الأعمال والمهنيين الهنود في دبي، إن القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس التي انعقدت في نيودلهي قد أظهرت تقارباً استراتيجياً بين رؤية “نحن الإمارات 2031” وخطة الهند “فيكسِت بهارات 2047”. وأشار تشاتورفيدي إلى أن هذه التطورات تعزز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الإمارات والهند.
التقى الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حيث تناول الاجتماع قضايا عدة تتعلق بالدفاع، والذكاء الاصطناعي، والفضاء، والمعادن الحيوية، بالإضافة إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. واعتبر تشاتورفيدي هذه القضايا نموذجاً لتطوير ممر مشترك للازدهار في إطار مجموعة بريكس.
وأشار تشاتورفيدي إلى أهمية آلية التسوية بالعملتين المحليتين، الدرهم الإماراتي والروبية الهندية، والتي من شأنها تعزيز العلاقات المالية والاقتصادية بين البلدين. كما تم الربط بين نظام المدفوعات الهندي “يو بي آي” ومنصة “آني”، مما يسهم في إنشاء ممر رقمي ومالي أكثر سلاسة، يخدم أكثر من 4 ملايين هندي مقيم في الإمارات ويدعم مصالح أكثر من 85 ألف شركة هندية تعمل في دبي.
وفي السياق نفسه، تسعى الهند لتعزيز التعاون المالي داخل مجموعة بريكس، حيث اقترحت ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية بين الدول الأعضاء لتسهيل المدفوعات العابرة للحدود. ووفقاً لتقارير، فإن هذه المبادرة تهدف إلى جعل المعاملات الدولية أسرع وأسهل، على الرغم من التحديات السياسية والتقنية التي تواجهها.
وفي تصريح لمودي، دعا إلى توسيع استخدام “يو بي آي” وربطه بأنظمة دفع في مزيد من الدول، مشيراً إلى أن النظام يعمل بالفعل في 11 دولة، من بينها الإمارات وسنغافورة وفرنسا ونيبال. وبلغ عدد المعاملات عبر “يو بي آي” 24.51 مليار معاملة بقيمة تقارب 29.82 تريليون روبية، أي نحو 314.2 مليار دولار، خلال شهر أغسطس 2026.
تسعى الهند، التي تتولى رئاسة مجموعة بريكس في عام 2026، لتعزيز دور المجموعة كمنصة للتعاون الاقتصادي بين الاقتصادات الناشئة، مع التركيز على التجارة والمدفوعات والاستثمار والبنية التحتية. وأكد مبعوث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مجموعة بريكس تتحول من تجمع جيوسياسي إلى شراكة اقتصادية أكثر فعالية، تركز على تعزيز التعاون بين الشركات والمستثمرين وتطوير أنظمة الدفع والبنية التحتية المشتركة.
تشمل مجموعة بريكس حالياً البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا بالإضافة إلى مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات، مما يعزز نطاق المجموعة في مجالات التجارة والاستثمار ويزيد من أهمية تطوير آليات مشتركة للمدفوعات والتعاون الاقتصادي.





