تراجع التضخم في أميركا يونيو الماضي للمرة الأولى منذ 6 سنوات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس عن وزارة التجارة الأميركية تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ ست سنوات. حيث انخفض مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 0.1% على أساس شهري، مما أدى إلى تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% مقارنة بـ4.1% في مايو/أيار.
يُعزى هذا الانخفاض في التضخم بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الطاقة، وبالأخص الوقود، نتيجة انخفاض أسعار النفط خلال فترة الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انهارت فيما بعد.
ومع ذلك، يبقى التضخم الأساسي مرتفعًا، حيث ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) بنسبة 0.1% على أساس شهري، واستقر معدل الزيادة السنوية عند 3.3%، مما يشير إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة.
يُعتبر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقياس الرئيسي الذي يعتمد عليه مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم تطورات التضخم واتخاذ قرارات السياسة النقدية. وقد أظهرت البيانات أيضًا ارتفاع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.3% في يونيو مقارنة بالشهر السابق، مع تسجيل زيادة حقيقية بلغت 0.4% بعد احتساب تأثير التضخم.
جاءت هذه البيانات بعد يوم واحد من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%، وذلك للاجتماع الخامس على التوالي. وقد شهدت لجنة السوق المفتوحة انقسامًا غير معتاد، حيث أيد ثلاثة من أصل اثني عشر عضوًا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، لكنه تجنب تقديم إشارات واضحة حول مسار السياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة، مشددًا على أن القرارات ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة.
يعتقد المحللون أن تباطؤ التضخم في يونيو يمنح الفيدرالي بعض الوقت لتقييم التطورات، إلا أن المخاطر المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية قد تعيد الضغوط التضخمية، مما يُبقي احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة خلال الأشهر المقبلة.





