الثقب الأسود في «درب التبانة» يبعث برسالة غامضة إلى الفضاء!

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

اكتشاف مذهل في مجرة درب التبانة: رياح كونية ساخنة تنبعث من الثقب الأسود «الرامي أ*»
في خطوة علمية جديدة، تمكن فريق من الباحثين في جامعة «نورث وسترن» الأمريكية من رصد ظاهرة فلكية غير مسبوقة في قلب مجرتنا «درب التبانة». حيث اكتشف العلماء زفيراً كونياً ساخناً يتدفق من الثقب الأسود فائق الكتلة المعروف باسم «الرامي أ*»، مما يغير تصوراتنا حول طبيعة مراكز المجرات.
أظهرت الملاحظات التي نُشرت في مجلة «Astrophysical Journal Letters» وجود منطقة غريبة تشبه التجويف المخروطي، تتلألأ حوافه بسطوع لافت. هذا الاكتشاف يُعتبر دليلاً على تدفق رياح كونية قوية تدفع الغاز البارد بعيداً، وهو ما يُعرف علمياً بآليات «التغذية الراجعة» في المجرات، التي تعيد تشكيل خريطة الغاز والطاقة وتؤثر بشكل مباشر على تطور المجرات.
على الرغم من أهمية الثقب الأسود «الرامي أ*» وقربه النسبي، إلا أن نشاطه ظل محاطاً بالغموض لسنوات طويلة. فقد كان من الصعب رصده بسبب إشعاعاته المعقدة التي تتداخل في نطاقات الأشعة تحت الحمراء والأشعة السينية، بالإضافة إلى الحزام المحيط به من الغاز الساخن والمواد المضطربة. ولكن بفضل التقنيات الحديثة، استطاع العلماء أخيراً التقاط أدلة واضحة على وجود هذه الرياح النشطة.
يُعتبر هذا الاكتشاف تتويجاً لسلسلة من الإنجازات العلمية المرتبطة بهذا الثقب الأسود، حيث كان أبرزها في عام 2022 عندما تم نشر أول صورة حقيقية له باستخدام تلسكوب «أفق الحدث». الآن، يفتح الاكتشاف الجديد فصلاً جديداً في رحلة البشرية لفهم أسرار الكون الأكثر عمقاً وإثارة.



