تايوان تستثمر مليارات الدولارات لتعزيز قدراتها العسكرية بشكل عاجل

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أكد الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، اليوم الخميس، أن حرص تايوان على حماية أمنها القومي ورفضها الانضمام إلى الصين لا يُعتبر استفزازاً، مشيراً إلى أهمية الموافقة الأميركية المرتقبة على طلب جديد لتسليح الجزيرة. تأتي هذه التصريحات في ظل التوترات المتزايدة بين تايوان والصين، حيث تعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها وتعمل على تعزيز ضغوطها العسكرية والدبلوماسية على الجزيرة.
خلال كلمته أمام نادي المراسلين الأجانب في تايوان، أعرب لاي عن رغبته في إجراء محادثات مع الصين على أساس من “التكافؤ والاحترام”. وأكد أن حق تايوان في حماية مصالحها يُعد أمراً أساسياً، ولفت إلى أن مستقبل الجزيرة يجب أن يُحدد من قبل الشعب التايواني وحده. وأوضح أن “حرص تايوان على حماية أمنها القومي، ورفضها للوحدة مع الصين لا يُعتبر استفزازاً”.
من جهة أخرى، وصفت الصين لاي بالانفصالي، ورفضت عروضه المتكررة للحوار. وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن تصريحات لاي وأفعاله لا يمكن أن تغير من حقيقة أن قضية تايوان هي شأن داخلي صيني. وصرح المتحدث باسم الوزارة، لين جين، للصحفيين في بكين بأن “هذه الأقوال والأفعال لا يمكنها أن توقف المسار التاريخي الذي سيؤدي في النهاية إلى إعادة توحيد الصين”.
على صعيد مبيعات الأسلحة، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الشهر الماضي قلقاً في تايوان، حيث أشار ترامب إلى أنه لا يزال يدرس الموافقة على صفقات أسلحة جديدة لتايوان، معتبراً إياها “ورقة تفاوضية قيمة” مع الصين. ومع ذلك، أكد لاي أن التزام الولايات المتحدة الأمني تجاه تايوان لم يتغير، مشدداً على ضرورة أن تعزز تايوان قدراتها الدفاعية دون تردد.
في سياق متصل، دعا لاي إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، متماشياً مع دعوات ترامب للحلفاء لزيادة ميزانياتهم العسكرية. وقد وافق البرلمان التايواني، الذي يسيطر عليه المعارضة، الشهر الماضي على ثلثي ميزانية الدفاع التكميلية التي اقترحها لاي، والتي تبلغ 40 مليار دولار، مع تقليص الجزء المخصص للطائرات المسيرة والأسلحة المصنعة محلياً.
اليوم، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية عن اقتراح حزمة دفاعية جديدة بقيمة 210 مليارات دولار تايواني (6.66 مليار دولار أميركي) مخصصة للإنفاق على المراقبة، الهجوم الساحلي، والطائرات المسيرة. وأكد لاي أن على الصين التخلي عن استخدام القوة، مشيراً إلى أن مشتريات تايوان من الأسلحة تعكس استعدادها للدفاع عن نفسها، وتؤكد على “استعداد تايوان لحماية أمنها القومي، والمشاركة في مسؤوليات الدفاع الجماعي مع المجتمع الدولي، بهدف تحقيق الردع والسلام والاستقرار الإقليمي”.




