تباطؤ التضخم في لبنان إلى 19% خلال مايو 2026

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
سجل معدل التضخم في لبنان تراجعًا طفيفًا خلال شهر مايو 2026، حيث بلغ 19.0% على أساس سنوي، مقارنة بـ20.0% في شهر أبريل. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، لا تزال معدلات التضخم مرتفعة، مما يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد اللبناني.
في تفاصيل الأرقام، ارتفعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 0.5% فقط، بعد أن كانت قد شهدت زيادة بلغت 3.0% في الشهر السابق، مما يدل على تباطؤ واضح في ارتفاع تكاليف المعيشة. ويأتي هذا التراجع في سياق انخفاض نمو الأسعار في بعض القطاعات الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على سلة المستهلك اللبناني، مثل قطاع الإسكان والمرافق الذي سجل نمواً سنوياً بنسبة 21.6%، منخفضًا من 26.3% في أبريل، مما ساهم في تخفيف بعض الضغوط التضخمية.
من جهة أخرى، شهدت أسعار المشروبات الكحولية والتبغ انخفاضًا في معدل النمو إلى 8.6%، بعد أن كانت 10.6% في الشهر السابق. كما تراجع معدل التضخم في قطاع المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية إلى 17.9%، مقارنة بـ18.0%، وهو ما يعد مؤشرًا مهمًا نظرًا لتأثيره المباشر على إنفاق الأسر اليومية.
على الرغم من التراجع العام في التضخم، إلا أن بعض القطاعات شهدت زيادة ملحوظة في الأسعار. سجل قطاع الترفيه والتسلية والثقافة أعلى زيادة بين القطاعات، حيث ارتفع معدل التضخم فيه إلى 48.4%، مقارنة بـ42.2% في أبريل. كما شهد قطاع النقل زيادة سنوية بلغت 37.8%، مرتفعة من 33.3% في الشهر السابق، في حين زادت أسعار الأثاث والمعدات المنزلية وأعمال الصيانة إلى 7.1% مقارنة بـ6.1%.
لا يزال التضخم في لبنان يمثل تحديًا كبيرًا، حيث تبقى المعدلات مرتفعة مقارنة بالمعايير العالمية. ورغم التحسن النسبي الذي تم تسجيله في مايو، فإن الضغوط على القوة الشرائية للأسر وتكاليف المعيشة لا تزال قائمة. يعكس استمرار التضخم عند مستوى 19% الحاجة إلى استقرار مالي ونقدي أوسع، لمواجهة تقلبات الأسعار واستعادة الثقة في الاقتصاد اللبناني على المدى الطويل.



