اقتصاد

تباطؤ الخدمات يؤثر على منطقة اليورو مع دعم الطلب المحلي للنشاط الخاص

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أظهر مسح نشر يوم الخميس تراجع نمو قطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال شهر أغسطس، ليصل إلى أدنى مستوى له في شهرين، بينما استمر الطلب المحلي في دعم نشاط القطاع الخاص رغم تراجع سرعة النمو. فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى 51.6 نقطة في أغسطس، مقارنة بـ 51.7 نقطة في يوليو، وجاءت هذه القراءة أقل بقليل من التقدير الأولي الذي بلغ 51.7 نقطة. تشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى حدوث نمو في النشاط.

استقر مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع، عند 52.0 نقطة، مما يشير إلى استمرارية توسع اقتصاد القطاع الخاص بوتيرة مستقرة، حيث يظل قريبًا من متوسطه طويل الأجل البالغ 52.3 نقطة. وعلق جو هايز، كبير الاقتصاديين في مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، بأن بيانات أغسطس تشير إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يسير نحو تحقيق نمو قوي خلال الربع الثالث، مع تعافي النشاط الصناعي وتجاوز قطاع الخدمات لتحديات الارتفاع في أسعار الطاقة التي شهدتها بداية الحرب في الشرق الأوسط.

فيما يتعلق بالطلب، واصلت الأعمال الجديدة في قطاع الخدمات تسجيل نمو قوي خلال أغسطس، حيث كان الدافع الرئيسي وراء هذا النمو هو المبيعات المحلية، بينما تراجعت الطلبات الخارجية. من جهة أخرى، ساهم تحسن الطلب على السلع المصنعة في زيادة إجمالي طلبات التصدير للقطاع الخاص، مما أدى إلى تسجيل أول نمو لها منذ نحو أربع سنوات ونصف.

أما في ما يخص التوظيف، فقد ارتفع في قطاع الخدمات بأسرع وتيرة له خلال ثمانية أشهر، مستمرًا في الاتجاه الإيجابي الذي بدأ في يونيو، بينما سجل القطاع الخاص ككل أول زيادة صافية في الوظائف منذ بداية العام. ومع ذلك، ارتفعت تكاليف المدخلات ورسوم الإنتاج في قطاع الخدمات إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر، في حين ظلت ضغوط الأسعار مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وفي ضوء هذه المعطيات، أشار هايز إلى أن مؤشرات الأسعار تظهر تباطؤ الاتجاه الانكماشي الذي بدأ بعد بلوغها ذروتها في مايو، مما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد سياسته النقدية. تأتي هذه التطورات بعد أن أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء ارتفاع التضخم في منطقة اليورو مجددًا فوق 3% الشهر الماضي، بينما تترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر في 10 سبتمبر.

وعلى صعيد الأداء الاقتصادي، قادت إسبانيا وإيطاليا النمو في أغسطس، بينما سجلت ألمانيا أسرع توسع في نشاطها منذ مارس. في المقابل، واصلت فرنسا مخالفة الاتجاه الإقليمي، حيث سجل اقتصادها انكماشًا في النشاط للشهر الثامن على التوالي.

d8aad8a8d8a7d8b7d8a4 d8a7d984d8aed8afd985d8a7d8aa d98ad8a4d8abd8b1 d8b9d984d989 d985d986d8b7d982d8a9 d8a7d984d98ad988d8b1d988 d985d8b9 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى