بلد عربي يحتل المركز الثاني عالمياً في نشاط اتفاقيات التجارة الرقمية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أصبحت التجارة الرقمية تشكل جزءًا متزايدًا من الاقتصاد العالمي، حيث يزداد الاعتماد على تدفقات البيانات العابرة للحدود، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الرقمية، وأنظمة الدفع عبر الإنترنت. في ظل هذا النمو المتسارع، تسعى الحكومات في مختلف أنحاء العالم إلى وضع أطر تنظيمية تهدف إلى إعادة تشكيل مستقبل التجارة العالمية.
تصدرت سنغافورة المشهد الرقمي، حيث أظهرت بيانات منصة “Digital Policy Alert”، بالتعاون مع مؤسسة “Hinrich Foundation”، أن سنغافورة تأتي في مقدمة الدول الأكثر نشاطًا في توقيع اتفاقيات التجارة الرقمية، بإجمالي 26 اتفاقية إما موقعة أو قيد التفاوض. تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بـ21 اتفاقية، بينما جاء الاتحاد الأوروبي في المركز الثالث بـ20 اتفاقية، مما يعكس التنافس المتزايد على قيادة قواعد الاقتصاد الرقمي.
تتوزع المراتب التالية بين كوريا الجنوبية وأستراليا، حيث سجلت كل منهما 18 و16 اتفاقية على التوالي، بينما تساوت المملكة المتحدة مع أستراليا بـ16 اتفاقية. تشيلي تأتي في المرتبة التالية بـ15 اتفاقية، في حين أن كل من الصين والولايات المتحدة تمتلكان 14 اتفاقية لكل منهما. في نهاية القائمة، تأتي كندا وبيرو ونيوزيلندا، حيث سجلت كل منها 12 اتفاقية، مما يدل على انتشار هذا النوع من الاتفاقيات بشكل متزايد على الصعيد العالمي.
منذ عام 2001، قامت الحكومات بتوقيع حوالي 165 اتفاقية مرتبطة بالتجارة الرقمية، تشمل اتفاقيات التجارة الحرة التي تتضمن بنودًا خاصة بالتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى اتفاقيات مستقلة للاقتصاد الرقمي. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تنظيم تدفقات البيانات، وحماية المستهلكين، وتسهيل المدفوعات الإلكترونية، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
تظهر هذه الأرقام أهمية التجارة الرقمية كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي العالمي، في وقت تتنافس فيه الدول الكبرى على صياغة القواعد والمعايير التي ستحدد شكل التجارة العالمية في المستقبل.




