مجموعة السبع تحذر من تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
اجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة السبع، يوم الثلاثاء، في العاصمة الفرنسية باريس، حيث أكدوا على ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لمعالجة الاختلالات التجارية في الاقتصاد العالمي الذي يعاني من الانقسام. وأشار المشاركون إلى أن الوضع الحالي لا يمكن استمراره، لكنهم لم يقدموا خططًا واضحة لتدابير ملموسة.
تجتمع هذه المجموعة للبحث في التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق السندات العالمية، وسط قلق متزايد من تأثير التوترات الجيوسياسية على النمو الاقتصادي وسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، أوضح وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن المشاركين ناقشوا أيضًا أهمية تنويع إمدادات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، بالإضافة إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وهو موضوع رئيسي خلال رئاسة فرنسا لمجموعة السبع. وأكد ليسكور أن هذه الاختلالات تؤجج التوترات التجارية وقد تهدد بحدوث اضطرابات حادة في الأسواق المالية، مشيرًا إلى نمط اقتصادي يبرز فيه استهلاك الصين أقل من احتياجاتها، بينما تستهلك الولايات المتحدة أكثر من حاجتها، بينما تقلل أوروبا من استثماراتها.
كما اتفق الوزراء على ضرورة أن تتضمن السياسات المحلية خططًا تهدف إلى زيادة الاستثمارات وتحسين الإنتاجية، مع الحد من السياسات التي تؤدي إلى تشويه الأسواق.
في بيان مشترك، شدد وزراء المجموعة على أهمية ضمان حرية الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، مع العمل على تخفيف الضغوط على سلاسل إمداد الطاقة والغذاء والأسمدة. جاء هذا البيان بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن إيقاف هجوم كان مخططًا له على إيران، عقب تلقي واشنطن مقترح سلام من طهران، حيث اعتبر ترامب أن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني.
ومع ذلك، أبدت بعض دول المجموعة استياءً من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، معتبرة أنها تمت دون مراعاة التداعيات الاقتصادية واحتمالات إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لأسواق الطاقة العالمية.
فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، أكد البيان المشترك على استمرار وحدة دول مجموعة السبع في إدانة روسيا ودعم أوكرانيا، رغم وجود توترات داخل المجموعة بسبب قرار الولايات المتحدة بتمديد إعفاء من العقوبات يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحرًا، لدعم الدول المعرضة لنقص الطاقة.
كما حضر مسؤولون من ثلاث دول خليجية الاجتماعات في باريس لمناقشة تداعيات الأزمة، ودعا ليسكور صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى تكثيف جهودهما لدعم الدول الأكثر تضررًا من النز




