زلزال قمار في الكويت: تفاصيل غسيل 16 مليون دينار عبر شبكة دولية

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

في تطور قضائي وأمني بارز، أسدلت محكمة الاستئناف الكويتية الستار على قضية معقدة تتعلق بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، حيث أصدرت أحكاماً نهائية تقضي بحبس وتغريم شبكة دولية متخصصة في إدارة القمار والمراهنات الإلكترونية.
تبدأ القصة من خلف الشاشات، حيث قامت هذه المنظمة بتشغيل موقع إلكتروني عالمي للمراهنات من خارج الكويت، لكنها أنشأت “أخطبوطاً مالياً” داخل البلاد لإدارة العمليات النقدية بعيداً عن رقابة بنك الكويت المركزي.
كيف تم تحويل الملايين إلى البنوك؟
أظهرت تحريات المباحث وأمن الدولة المخطط الذي اعتمده المتهمون لشرعنة أموالهم غير المشروعة:
- الوكيل السري: اعتمدت الشبكة على متهم سوري ليكون “الوكيل الحصري” للموقع في الكويت، بمساعدة متهمين مصريين في العمليات اللوجستية.
- الكاش والفواتير المزيفة: كانت الأموال تُجمع من المراهنين، ويتم دفع الأرباح نقداً. ولإدخال هذه الأموال إلى النظام المصرفي، أنشأوا خمس شركات تجزئة وهمية وضخوا الأموال في البنوك عبر فواتير مزورة لسلع غير موجودة، محققين عمليات غسل أموال تجاوزت 8 ملايين و419 ألف دينار كويتي.
لكن التنسيق بين قطاع المباحث الجنائية وجهاز أمن الدولة أدى إلى اختراق الشبكة وتتبع حركة الأموال، مما أسفر عن ضبط الأدلة المستخدمة في التزوير. وأصدرت المحكمة أحكاماً مشددة:
- عقوبات بالسجن: حكمت المحكمة بحبس المتهمين الثلاثة (السوري والمصريين) لمدة 7 سنوات مع الشغل والنفاذ.
- غرامات ضخمة: تم إلزام المتهمين بدفع غرامة إجمالية قدرها 16 مليوناً و839 ألف دينار، بالإضافة إلى غرامة قدرها 8 ملايين و419 ألف دينار على الشركات الوهمية.
لم تتوقف العقوبات عند السجن والغرامات، بل أمرت المحكمة بمصادرة جميع الأموال المتحصلة من عمليات الغسل، سواء داخل الكويت أو في حسابات دولية وعقارات بالخارج، بالإضافة إلى مصادرة الأدلة التكنولوجية المستخدمة في الجريمة.
كما نص الحكم على إبعاد المتهمين عن الكويت بعد انتهاء فترة العقوبة، ونشر الحكم في الجريدة الرسمية على نفقتهم الخاصة، مما يجعل هذه القضية نموذجاً على أن أساليب “الدارك ويب” والحوالات البديلة لا يمكنها إخفاء الجرائم عن أعين السلطات الأمنية.



