المغرب يستقطب 6 مليارات دولار من الصين وزيادة 215% بمبيعات السيارات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تتجه الاستثمارات الصينية في المغرب نحو تحقيق تحول كبير، حيث بلغت قيمتها نحو 6 مليارات دولار، مما يجعل المملكة مركزًا رئيسيًا لصناعة السيارات في إفريقيا. تسعى الشركات الصينية من خلال هذه الاستثمارات إلى بناء منظومة متكاملة لتوريد مكونات المركبات الكهربائية، تشمل مناطق صناعية ومصنعًا ضخمًا لإنتاج البطاريات بقيمة 1.3 مليار دولار.
في هذا السياق، تزايدت المخاوف داخل الاتحاد الأوروبي من احتمال استخدام الصين المغرب كمنصة للتغلب على الرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة على المركبات الكهربائية الصينية. هذه المخاوف تأتي في ظل اتهامات بأن الصين قد تصدر مكونات تخضع لمعالجة محدودة قبل دخولها الأسواق الأوروبية بدون رسوم. ومع ذلك، يؤكد المسؤولون المغاربة أن قواعد المنشأ المعتمدة صارمة، وأن المنتجات المصدرة تتمتع بقيمة مضافة محلية كبيرة.
سجلت مبيعات السيارات الصينية في السوق المغربية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 215% خلال عام 2025، حيث بلغت 18,053 سيارة مقارنة بـ5,740 سيارة في العام السابق، وفقًا لبيانات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب. كما زادت الحصة السوقية للعلامات الصينية إلى 7.67% مقابل 3.25% في عام 2024، في وقت شهد فيه سوق السيارات المغربي ككل نموًا بنسبة 33.4% ليصل إلى 235,372 عملية تسجيل جديدة.
مع تدفق الاستثمارات الصينية، يزداد القلق لدى صناع القرار الأوروبيين من تحول المغرب إلى نقطة انطلاق لتصدير المنتجات الصينية إلى أوروبا، بعيدًا عن القيود التجارية المفروضة على بكين. في ضواحي طنجة، تتحول الأراضي الزراعية إلى مجمعات صناعية في مشروع “مدينة طنجة للتكنولوجيا”، حيث بدأت شركات صينية بإنشاء مصانع لإنتاج الإطارات وأنظمة المكابح ومكونات البطاريات. كما تسعى المغرب إلى إنشاء سلسلة توريد متكاملة لتلبية احتياجات إنتاج نصف مليون مركبة كهربائية سنويًا بحلول نهاية عام 2026.
أدى التدفق المستمر لرؤوس الأموال الصينية إلى إثارة مخاوف متزايدة لدى مسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين فرضوا رسوماً جمركية تصل إلى 45% على المركبات الكهربائية المستوردة مباشرة من الصين لحماية الصناعات المحلية. ويخشى المسؤولون الأوروبيون من أن تستخدم بكين المغرب كقاعدة للالتفاف على هذه الرسوم عن طريق إرسال مكونات مدعومة حكوميًا إلى شمال إفريقيا، ومن ثم إجراء تعديلات بسيطة عليها قبل إعادة تصديرها إلى أوروبا.
تتمسك المغرب بنموذجها الصناعي، حيث يرفض المسؤولون فكرة أن المناطق الاقتصادية تعتبر غطاءً للشركات الصينية لتجاوز الحواجز التجارية الغربية. ويدعون أن المغرب يمثل شريكًا صناعيًا حقيقيًا يتم




