
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
وافقت الحكومة الألمانية اليوم الاثنين على مشروع موازنة عام 2027، والذي يتضمن زيادة ملحوظة في الإنفاق على الدفاع والاستثمارات، في إطار جهودها لحماية أكبر اقتصاد في أوروبا من آثار صدمات الطاقة الناتجة عن النزاعات ومعالجة سنوات من ضعف الاستثمار.
تبلغ قيمة الإنفاق في مشروع الموازنة 555.4 مليار يورو، مع إجمالي اقتراض يصل إلى 203.6 مليار يورو، ضمن إطار مالي متوسط الأجل يمتد حتى عام 2030. وفي إطار هذه الخطة، تسعى ألمانيا لاقتراض إجمالي قدره 838.2 مليار يورو خلال الفترة من 2027 إلى 2030، مستفيدة من صندوق البنية التحتية الذي أُقر العام الماضي، بالإضافة إلى تخفيف قواعد الاقتراض لزيادة الإنفاق الدفاعي.
أثارت خطة الاقتراض انتقادات من اتحاد الصناعات الألمانية ورابطة الشركات الألمانية المتوسطة. حيث حذرت تانيا غوينر، الرئيسة التنفيذية لاتحاد الصناعات الألمانية، من أن مدفوعات فوائد الديون قد تستحوذ بحلول عام 2030 على حوالي يورو واحد من كل خمسة يوروهات من الإيرادات الضريبية.
يتضمن الاقتراض الجديد في عام 2027 نحو 118.7 مليار يورو ضمن الموازنة الأساسية، و54.9 مليار يورو عبر صندوق البنية التحتية، بالإضافة إلى 30 مليار يورو من صندوق خاص بالدفاع.
تشهد الاستثمارات قفزة كبيرة، حيث من المتوقع أن يبلغ إجمالي الاستثمارات في عام 2027 نحو 117.5 مليار يورو، مقارنة بـ78.9 مليار يورو في عام 2025 خلال الحكومة السابقة. يأتي هذا الدعم من صندوق للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو، بالإضافة إلى تخفيف القيود على الاقتراض المتعلق بالإنفاق الدفاعي.
كما يرتفع الإنفاق الأساسي على الدفاع إلى 109 مليارات يورو في عام 2027، مقابل 82.2 مليار يورو في عام 2026. وباحتساب المساعدات المقدمة إلى أوكرانيا وبقية النفقات الأمنية، يصل إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى 130.1 مليار يورو.
تخطط ألمانيا لتخصيص 783.8 مليار يورو للإنفاق المرتبط بالدفاع خلال الفترة من 2026 إلى 2030، وذلك بفضل تعديل قاعدة «كبح الديون» الذي أُقر العام الماضي واستثنى الإنفاق الدفاعي من سقف الاقتراض. كما خصصت الحكومة 11.6 مليار يورو لدعم أوكرانيا في عام 2027، مع تخصيص 8.5 مليار يورو سنويًا خلال الفترة من 2028 إلى 2030.
تتوقع وزارة المالية الألمانية ارتفاع الإنفاق الدفاعي من 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى 3.5% بحلول عام 2029.
في سياق متصل، أعلن وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل أن الحكومة تمكنت، رغم التحديات الاقتصادية، من سد فجوة تمويلية كانت تُقدر بنحو 34 مليار يورو في موازنة عام 2027، مع تحقيق تقدم ملموس في ضبط المالية العامة. وأشار إلى أن مسودة الموازنة تتضمن رفع الضرائب على المشروبات الكحولية، وخفض بعض المزايا الاجتماعية، بالإضافة إلى تقليص الدعم الحكومي المخصص للمعاشات التقاعدية.
كما تم تقليص فجوة التمويل المتوقعة لعام 2028 من نحو 64 مليار يورو إلى حوالي 22 مليار يورو، إلا أن الحكومة لا تزال تواجه فجوة تمويلية تُقدر بنحو 109 مليارات يورو خلال السنوات اللاحقة. من المقرر أن يبدأ البرلمان الألماني مناقشة مشروع الموازنة في سبتمبر/ أيلول، مع توقع إقرارها النهائي قبل نهاية العام.





