إعداد فريق التحرير – موقع بصراوي
تفاعلت في الأوساط السياسية اللبنانية أصداء القرار المفاجئ لقائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، بتأجيل زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة، بعد إلغاء لقاءات كانت مقررة له مع أعضاء من الكونغرس ومجلس الشيوخ دون تبرير واضح.
وبحسب مصادر سياسية لبنانية، فإن الرسالة الأميركية تتصل بملف حصرية السلاح جنوب الليطاني والتعامل مع نفوذ “حزب الله”، وهو ما تعتبره واشنطن شرطًا أساسيًا لدعم المؤسسة العسكرية، رغم الإشادات الدولية بأداء الجيش ضمن تنفيذ القرار 1701.
صدمة سياسية تسري في بيروت
أثار تأجيل الزيارة جدلًا واسعًا، خصوصًا أنه تزامن مع تقديم السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى أوراق اعتماده، إلى جانب بيان قوي أصدرته اليونيفيل اتهمت فيه إسرائيل بانتهاك السيادة اللبنانية عبر اقتطاع أراضٍ في منطقة يارون – عيترون.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن التصعيد الإسرائيلي جنوبًا يُنذر بمرحلة حساسة، دفع فرنسا إلى إرسال مستشارتها آن كلير لوجاندر إلى بيروت لإجراء مشاورات مباشرة مع «حزب الله» والقيادة السياسية.
ضغوط أميركية على المؤسسة العسكرية
تؤكد مصادر سياسية أن واشنطن تمارس ضغوطًا متزايدة على الجيش اللبناني لدفعه نحو إجراءات أكثر تشددًا جنوب الليطاني، خصوصًا لجهة تنفيذ عمليات دهم وتفتيش بحثًا عن السلاح دون انتظار قرار قضائي.
وتضيف أن الوسيط الأميركي توم براك طرح سابقًا صيغة لـمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل قبل أن يعود بموقف متشدد بعد زيارته تل أبيب، تزامنًا مع دخول السيناتور ليندسي غراهام على خط الوساطة، حاملًا موقفًا حادًا بشأن ملف سلاح «حزب الله».
سيناريوهات مفتوحة ومفاجآت محتملة
تشير مصادر سياسية رفيعة إلى أن الأيام المقبلة قد تحمل “مفاجأة إيجابية” تُعيد تنشيط التواصل بين بيروت وواشنطن، رغم أن قرار تأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش جاء بضغط أميركي واضح.
دعوة إلى قرار شجاع من حزب الله
وفي المقابل، يرى مرجع سياسي أن المرحلة تتطلب من «حزب الله» اتخاذ خطوات جريئة تتناسب مع حساسية الوضع، أبرزها الوقوف خلف الدولة في مسارها الدبلوماسي، وإيداع السلاح لدى الدولة لتخفيف الضغوط الخارجية.
ويؤكد المرجع أن التعايش بين استمرار السلاح وبدء ورشة إعادة الإعمار “أمر مستحيل”، داعيًا الحزب إلى قراءة دقيقة للتطورات لتجنب الضغوط الدولية المتصاعدة.




تعليقات
0