موقع بصراوي / اقتصاد / فريق التحرير
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، بشكل ملحوظ، عقب اتهامات وجهتها إيران إلى الولايات المتحدة بانتهاك بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يمتد لأسبوعين، ما أعاد المخاوف بشأن تصاعد التوترات وتعطل إمدادات الطاقة في الأسواق العالمية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يونيو ارتفاعاً بنسبة 2.52% لتصل إلى 97.14 دولاراً للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو بنسبة 2.72% لتبلغ 96.96 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد يوم واحد فقط من تسجيل الخام الأمريكي أكبر انخفاض يومي له منذ عام 2020، في مؤشر على حساسية الأسواق لأي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على استقرار الإمدادات النفطية.
وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة انتهكت شروط اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن طهران لا تثق بواشنطن بسبب ما وصفه بالانتهاكات المتكررة للوعود.
وأوضح قاليباف، في بيان نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن ثلاثة بنود رئيسية من المقترح الإيراني قد تم خرقها، وهي استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، ودخول طائرة مسيّرة إلى المجال الجوي الإيراني، إضافة إلى ما اعتبره إنكاراً لحق إيران في تخصيب اليورانيوم.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المقترح الإيراني يمكن أن يشكل أساساً للمفاوضات، في حين رد نائب الرئيس جي دي فانس على الاتهامات خلال زيارة إلى المجر، معتبراً أن حالات وقف إطلاق النار غالباً ما تكون فوضوية.
وأكد فانس أن الولايات المتحدة لا ترى أنه ينبغي السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم، مضيفاً أن أي اتفاق لا يشمل الوضع في لبنان بشكل مباشر.
وفي تقييمه لتطورات السوق، أشار نائب رئيس أسواق السلع الأولية في شركة “ريستاد إنرجي”، جانيب شاه، إلى أن تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل قد يشكل فرصة لمصافي التكرير لاستئناف عمليات شراء إضافية.
وأضاف أن المرحلة الحالية قد تحمل تحديات، خاصة إذا قامت شركات التكرير بتأجيل عمليات الشراء ترقباً لانخفاضات إضافية، في وقت قد تكون فيه الإمدادات الفعلية محدودة، ما قد يؤدي إلى ضغوط على الإنتاج رغم تراجع حدة التصعيد.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية من أي تصعيد جديد في المنطقة، خاصة في ظل ارتباط أسعار النفط بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية.




تعليقات
0