بصراوي – بيروت
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الإثنين، مراسم تشييع حاشدة لهيثم علي الطبطبائي، أحد أبرز القادة العسكريين في حزب الله، وذلك بعد مصرعه في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة حارة حريك مساء الأحد. وقد تحوّل التشييع إلى رسالة سياسية مكتملة الأركان، وسط حضور جماهيري كثيف وهتافات معادية لإسرائيل والولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المشهد إلى مواجهة مفتوحة.
جنازة واسعة ورسائل سياسية مباشرة
انطلقت الجنازة من أمام المشفى الذي نُقلت إليه جثامين الطبطبائي وأربعة مقاتلين آخرين قُتلوا معه، قبل أن تشق موكبًا ضخمًا عبر شوارع الضاحية الجنوبية. وتعالت من بين الحشود هتافات “لن نترك سلاحنا” و”لن نترك أرضنا”، في تعبيرٍ واضح عن تمسّك البيئة الحاضنة بخيار المقاومة، رغم الضغط الدولي المتزايد على لبنان لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 2024.
إسرائيل: الطبطبائي كان “رئيس أركان حزب الله”
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن الغارة التي استهدفت حارة حريك جاءت “بتوصية من وزير الدفاع ورئيس الأركان”، وأنها نجحت في القضاء على “رئيس أركان حزب الله” هيثم الطبطبائي، معتبرًا أنه أحد أبرز العقول العسكرية التي قادت الحزب خلال حرب 2023-2024 وبعدها.
حزب الله ينعى قائده
قال حزب الله في بيان النعي إن الطبطبائي قضى “شهيدًا فداءً للبنان وشعبه”، مؤكدًا أنه “من القادة الذين وضعوا المدماك الأساسي لبقاء المقاومة قوية وقادرة على صنع الانتصارات”.
موقف رسمي لبناني
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن استهداف إسرائيل للضاحية “خرق خطير” و”دليل على عدم اكتراثها بالدعوات المتكررة لوقف الاعتداءات على لبنان”، محذرًا من أن استمرار التصعيد “يهدد بإعادة توتير المنطقة بأسرها”.
مخاوف من تصعيد محتمل
يمثل اغتيال الطبطبائي أكبر ضربة تتلقاها قيادة حزب الله منذ اغتيال فؤاد شكر العام الماضي، ويخشى مراقبون أن يؤدي الرد المتوقع من جانب الحزب إلى انفجار جبهة الجنوب مجددًا.




تعليقات
0