بصراوي – العالم
وقّعت هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون، اليوم الثلاثاء، عقود تنفيذ مشاريع التوسعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب مشروع الربط المباشر مع شبكة سلطنة عُمان، بقيمة إجمالية بلغت 805 ملايين دولار. وجرت مراسم التوقيع في المقر الرئيسي للهيئة بمدينة الدمام، برعاية وكيل وزارة الطاقة والمعادن ورئيس مجلس إدارة الهيئة المهندس محسن الحضرمي، وبحضور أعضاء مجلس الإدارة والرؤساء التنفيذيين للشركات المنفذة.
مشروع التوسعة مع دولة الإمارات
يشكل هذا المشروع نقلة نوعية جديدة في مسيرة التكامل الكهربائي الخليجي، إذ يهدف إلى تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة الشبكات الوطنية وتوسيع نطاق الترابط الكهربائي بين دول المنطقة. ويتضمن المشروع:
- إنشاء خط هوائي مزدوج الدائرة بجهد 400 ك.ف يمتد لمسافة 96 كيلومتراً لربط محطة السلع (الإمارات) بمحطة سلوى (السعودية).
- توسعة ثلاث محطات رئيسية: غونان، السلع، وسلوى.
- إضافة أنظمة حماية وتحكم ومفاعلات كهربائية متقدمة.
من المقرر بدء التنفيذ في الربع الرابع 2025، على أن يكتمل المشروع في الربع الرابع 2027. وكانت الهيئة قد وقعت اتفاقية تمويل مع صندوق أبوظبي للتنمية بقيمة 205 ملايين دولار لدعم هذا المشروع.
مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان
يُعد هذا المشروع خطوة استراتيجية لتعزيز تكامل شبكات الطاقة بين دول الخليج وزيادة موثوقية الأنظمة الكهربائية. ويتضمن المشروع:
- إنشاء خط كهربائي مزدوج بجهد 400 ك.ف بطول 530 كيلومتراً.
- إنشاء محطتي نقل جديدتين في: محطة عبري (عُمان) ومحطة البينونة (الإمارات).
- تركيب نظام معوضات ديناميكية STATCOM لرفع استقرار الشبكات.
- قدرة نقل كهربائي تصل إلى 1,600 ميغاواط.
يبدأ التنفيذ في الربع الرابع 2025، ويدخل المشروع الخدمة في نهاية 2027. وقد تم تمويل المشروع من خلال:
- اتفاقية تمويل مع صندوق قطر للتنمية بقيمة 100 مليون دولار.
- اتفاقية تمويل مرحلي مع بنك صحار الدولي بقيمة 500 مليون دولار.
تصريحات المسؤولين
المهندس محسن الحضرمي – رئيس مجلس إدارة الهيئة
أكد أن هذه العقود تمثل “محطة تاريخية جديدة” في مسار التكامل الكهربائي الخليجي، مشيراً إلى أن المشاريع ليست مجرد بنية تحتية، بل “استثمار استراتيجي طويل الأمد في مستقبل أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية”.
المهندس عبدالله الذياب – رئيس كهرماء وعضو مجلس الإدارة
قال إن ترسية المشاريع جاءت وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية وبعد تقييم دقيق، مؤكداً أن جودة التنفيذ عنصر أساسي لإنجاح المشاريع.
المهندس أحمد الإبراهيم – الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي
أوضح أن المشاريع مبنية على دراسات جدوى فنية واقتصادية شاملة، وسترفع سعة نقل الطاقة وتقليل الاستثمارات في محطات التوليد التقليدية، وتدعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل البصمة الكربونية.
وأكد الإبراهيم أن هذه التوسعات تمثل نقلة نوعية في بناء منظومة طاقة خليجية متقدمة قائمة على المرونة والاستدامة، وتدعم النمو الاقتصادي المستدام لدول المنطقة.





تعليقات
0