بصراوي – متابعة
بلغت نسبة الملوحة في مياه محافظة البصرة مستويات وُصفت بـالخطيرة، نتيجة انخفاض الإطلاقات المائية القادمة من المحافظات الواقعة شمالها مثل ذي قار وميسان، إلى جانب ارتفاع المد الملحي في شط العرب.
وقال مدير الموارد المائية في البصرة، مازن جاسم وادي، في تصريح لشبكة رووداو، اليوم الأحد (30 تشرين الثاني 2025)، إن “العراق يتعرض لأول مرة لشح مائي غير مسبوق”، مؤكداً أن “البصرة تأثرت بشكل كبير بقلة الإطلاقات وارتفاع المد الملحي الذي أثّر على عمود شط العرب”.
نسب ملوحة قياسية
وأوضح وادي أن نسبة الملوحة وصلت في شمال البصرة إلى 3 آلاف جزء بالمليون، بينما ارتفعت في مركز المدينة إلى أكثر من 20 ألف جزء بالمليون، معتبراً ذلك “سابقة خطيرة تحصل لأول مرة”.
وأشار إلى أن “وزارة الموارد المائية تعمل على إطلاق كميات بهدف حماية مناطق القرنة من صعود المد الملحي، وضمان استمرار منسوب مشروع ماء البدعة الذي يغذي مركز البصرة”.
شح مائي تاريخي
يواجه العراق تحديات مائية كبرى، إذ حمّلت بغداد سابقاً كلاً من تركيا وإيران مسؤولية خفض المنسوب بسبب بناء السدود على دجلة والفرات، بينما تؤكد الحكومة العراقية أن الخزين المائي في السدود هو الأدنى في تاريخ البلاد.
المراشنة في مياه الشرب
أوضح مدير الموارد المائية أن “البصرة تعتمد على قناة البدعة القادمة من ذي قار، وأن المدينة تشهد حالياً تطبيق المراشنة في توزيع مياه الشرب”.
وأضاف: “تنخفض الإطلاقات المائية بنسبة 30%، وتتأثر البصرة بإطلاقات محافظات مثل ميسان وذي قار، حيث تنتشر بحيرات أسماك متجاوزة، فيما تعمل الوزارة على إزالة تلك التجاوزات”.
مخاطر مستقبلية
وكان البنك الدولي قد حذّر من أن غياب السياسات المائية قد يؤدي إلى فقدان العراق 20% من موارده بحلول 2050، في حين أعلنت بغداد سابقاً أن المشاريع المائية التركية قلّصت حصتها المائية بنسبة 80%.
ويُصنَّف العراق ضمن الدول الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر، مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز 50 درجة مئوية صيفاً وتزايد موجات الجفاف.




تعليقات
0