بصراوي – بغداد
سجّلت العاصمة بغداد مستويات خطيرة وغير مسبوقة من التلوث خلال اليومين الماضيين، لتحتل المرتبة الأولى عالميًا في قائمة المدن الأكثر تلوثاً، وفق مؤشر جودة الهواء الدولي. وجاءت العاصمة الهندية نيودلهي في المركز الثاني، تلتها داكا في بنغلادش.
خبيرة أرصاد: الحكومة تتحمل المسؤولية المباشرة
وقالت خبيرة الأرصاد الجوية إقبال لطيف لموقع كوردستان24 إن ما يحدث في بغداد هو نتيجة مباشرة لـسوء إدارة الأزمات البيئية من قبل الحكومة العراقية، مؤكدة أن الوضع وصل إلى “مرحلة غير صالحة للحياة”.
وأوضحت لطيف أن غياب المعايير الصحية في المصافي النفطية، وندرة المساحات الخضراء، وانعدام الحزام الأخضر حول المدينة، إلى جانب الازدحام المروري، جميعها عوامل رفعت نسبة التلوث إلى مستويات خطيرة.
انبعاثات المصافي… خطر مباشر على البشر والحيوانات
وأشارت إلى أن الانبعاثات الصادرة من المصافي النفطية في بغداد مرتفعة للغاية لدرجة أنها تترسّب مباشرة على ملابس المواطنين وجلود الحيوانات، مسببة أمراضاً خطيرة مثل سرطان الجلد والتهابات العيون.
نفوذ الأحزاب يمنع تطبيق القانون
وأكدت لطيف أن غياب سيادة القانون وضعف دور الحكومة الاتحادية سمحا لمعامل داخل بغداد بالعمل بلا رقابة، لأن كل معمل “يتبع لنفوذ حزب معين”، وهو ما يمنع أي إجراءات رادعة.
إشادة بمشروع “روناكي” في كردستان
وثمّنت الخبيرة مشروع روناكي لتوفير الكهرباء على مدار الساعة في إقليم كوردستان، واعتبرته خطوة بيئية مهمة تقلل الاعتماد على المولدات والانبعاثات الضارة.
تحذير: الهواء في بغداد غير صالح للحياة
وحذّرت لطيف من أن مستويات التلوث تجاوزت الحد المقبول، داعية الحكومة إلى إعلان حالة طوارئ بيئية وفق معايير منظمة الصحة العالمية، لكنها عبّرت عن تشاؤمها بحدوث ذلك، قائلة: “الحكومة عاجزة عن تطبيق إجراءات بدائية، فكيف لها تنفيذ مشروع ضخم مثل روناكي؟”




تعليقات
0