تقرير: تهديدات تستهدف رئيس الوزراء علي الزيدي مع اقتراب موعد حصر السلاح بيد الدولة

موقع بصراوي / العراق /
كشفت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر حكومية وأمنية، عن تصاعد التهديدات التي تواجه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، بالتزامن مع اقتراب الموعد الذي حددته الحكومة في 30 أيلول/سبتمبر 2026 لإنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة.
وبحسب المعلومات المتداولة، دفعت التحذيرات الأمنية السلطات إلى تعزيز إجراءات حماية رئيس الوزراء والمقار الحكومية الحساسة، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الفصائل المسلحة الرافضة لتسليم أسلحتها.
تقارير عن تهديدات تستهدف رئيس الوزراء
ونقل موقع “الحرة” عن مصادر حكومية قولها إن الزيدي تلقى خلال الأسابيع الأخيرة رسائل تهديد من فصائل مسلحة موالية لإيران، فيما تحدثت مصادر أخرى عن معلومات تلقتها الحكومة من أجهزة استخبارات عراقية وأجنبية بشأن مخطط محتمل لاستهداف رئيس الوزراء.
كما أفادت مصادر سياسية بأن تحذيرات بشأن سلامة رئيس الوزراء وردت من جهات خارجية وسفراء داخل العراق، ما دفع المؤسسة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات احترازية إضافية.
ولم يعلن مكتب رئيس الوزراء أو الأجهزة الأمنية، حتى الآن، تفاصيل رسمية تثبت وجود مخطط محدد لتنفيذ عملية اغتيال، لذلك تبقى المعلومات المتعلقة بطبيعة التهديدات منسوبة إلى المصادر التي أوردها التقرير.
تعزيز الدفاعات الجوية في المنطقة الخضراء
وبحسب التقرير، تضمنت التدابير الأمنية تعزيز منظومات الدفاع الجوي داخل المنطقة الخضراء في بغداد، إلى جانب ترتيبات أمنية أخرى لم تكشف المصادر عن تفاصيلها.
كما شهدت المنظومة الأمنية تغييرات قيادية شملت تعيين قائد جديد للفرقة الخاصة المكلفة بتأمين المنطقة الخضراء ورئاسة الوزراء، إلى جانب قائد جديد لعمليات بغداد.
وتضم المنطقة الخضراء مقار الرئاسات العراقية وعدداً من الوزارات والمؤسسات الحكومية والسفارات والبعثات الدبلوماسية، ما يجعل تأمينها جزءاً أساسياً من الإجراءات الأمنية في العاصمة.
معدات حماية بعد زيارة واشنطن
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة على زيارة الزيدي الأخيرة إلى واشنطن أن رئيس الوزراء حصل على معدات وأجهزة مرتبطة بالحماية الشخصية، من دون اتضاح ما إذا كانت قد اشتريت أو قدمتها الحكومة الأميركية.
كما تحدثت المصادر عن اتصالات بشأن إمكانية الاستعانة بشركة أمنية أميركية خاصة لتدريب فريق حماية رئيس الوزراء أو تقديم استشارات أمنية، إلا أن “الحرة” قالت إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.
الزيدي يتمسك بملف حصر السلاح
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل، مع اقتراب نهاية أيلول، وهو الموعد الذي تقول الحكومة إنها تستهدف عنده إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة.
ونقل التقرير عن قيادي في الإطار التنسيقي أن الزيدي أكد خلال اجتماعات حكومية وسياسية عدم تراجعه عن ملف حصر السلاح حتى في حال تعرض حياته للخطر.
وكان النائب عثمان الشيباني قد تحدث عن اجتماع عقده رئيس الوزراء مع لجنة الأمن والدفاع النيابية في 11 آب، مشيراً إلى أن الزيدي أبلغ النواب، بحسب روايته، بأنه يشعر بأنه “وحيد” في حملة حصر سلاح الفصائل.
توتر مع فصائل مسلحة
ونقل تقرير “الحرة” عن قيادي شيعي اتهامه الأمين العام لكتائب حزب الله أبو حسين الحميداوي بتهديد رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة، وهي معلومات منسوبة إلى المصدر ولم يصدر ما يؤكدها قضائياً.
وفي المقابل، ظهر التوتر إلى العلن في خطاب سياسي وإعلامي متبادل، بالتزامن مع استمرار رفض عدد من الفصائل التخلي عن سلاحها.
وبحسب التقرير، ما تزال كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء متمسكة بسلاحها، في حين شهد الملف خطوات من تشكيلات أخرى باتجاه فك ارتباطها بقوات الحشد الشعبي.
عمليات أمنية ضد عناصر في الفصائل
وفي موازاة الإجراءات المتعلقة بحماية رئيس الوزراء، نقل التقرير عن مسؤول في مكتب الزيدي قوله إن الأجهزة الأمنية نفذت عمليات مراقبة ومداهمة استهدفت قادة وعناصر ومقار مرتبطة ببعض الفصائل، من دون الإعلان عن جميع العمليات.
وأشار التقرير إلى اعتقال جهاز مكافحة الإرهاب عباس اليعقوبي، الذي وصفه بأنه قيادي في حركة النجباء ومسؤول عن وحدة استطلاع داخل الحركة.
مسيّرة فوق القصر الحكومي
وكانت مؤشرات القلق الأمني قد ظهرت قبل أسابيع، بعدما سُمع إطلاق نيران مضادة للطائرات داخل المنطقة الخضراء عقب رصد طائرة مسيّرة مجهولة.
ونقل التقرير عن قائد أمني رفيع أن التقديرات رجحت قيام المسيّرة بمهمة استطلاع فوق القصر الحكومي، موضحاً أنها لم تكن مسلحة ولم تحمل متفجرات، الأمر الذي دفع مسؤولين إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها محاولة محتملة لاختبار إجراءات الحماية والاستجابة الأمنية.
وكانت وزارة الداخلية قد حذرت من إطلاق الطائرات المسيّرة دون الحصول على الموافقات الرسمية، فيما أعلنت الجهات المختصة ضبط عشرات الطائرات المسيّرة منذ بداية العام.
30 أيلول موعد حاسم لملف السلاح
ويضع الموعد الحكومي المقرر في 30 أيلول/سبتمبر ملف حصر السلاح أمام مرحلة حساسة، وسط استمرار الاتصالات السياسية والأمنية لمعالجة الخلافات مع الفصائل بشأن مستقبل أسلحتها وعناصرها.
وتؤكد الحكومة، وفق تصريحات متحدثها، استمرار تنفيذ خطة حصر السلاح وفق الجدول الزمني المحدد، في وقت تترقب الأوساط السياسية والأمنية طبيعة الخطوات التي ستتخذ مع اقتراب الموعد.
ويتابع ملف حصر السلاح في العراق وآخر التطورات السياسية والأمنية عبر قسم العراق في موقع بصراوي.




