دولي

60 يوماً لحل أزمات نصف قرن: التحديات أمام الاتفاق الأمريكي الإيراني

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أفادت شبكة “سي إن إن” الأمريكية بأنه في حال تم توقيع الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة كما هو مقرر، فإن الطرفين سيواجهان تحدياً كبيراً يتمثل في معالجة قضايا خلافية تراكمت على مدى حوالي خمسة عقود، وذلك خلال فترة أولية لا تتجاوز 60 يوماً.

ورغم تحديد مهلة الشهرين، تشير التقديرات إلى أن هذه الفترة قد لا تكفي لإنجاز كافة الملفات العالقة، نظراً لتعقيد القضايا المطروحة والحاجة إلى خبرات متخصصة في مجالات الاستراتيجية العسكرية والقانون الدولي والعقوبات الاقتصادية والتكنولوجيا النووية.

من بين أبرز القضايا التي تحتاج إلى تسويات تفصيلية إزالة الألغام من مضيق هرمز، وآليات تطبيق الإعفاءات من العقوبات، ومستقبل الأصول الإيرانية المجمدة. كما يتطلب الأمر مراقبة البرنامج النووي الإيراني بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحديد مستويات تخصيب اليورانيوم والتعامل مع المخزونات عالية التخصيب.

قد يتطلب تنفيذ الاتفاق الاستعانة بخبرات دولية وإقليمية تتجاوز الوسطاء الحاليين، بما يشمل دولاً أوروبية والصين وروسيا، للمساهمة في الجوانب الفنية والتقنية المرتبطة بالملفات النووية والاقتصادية والأمنية.

تتزامن هذه الجهود مع ضغوط قوية من أطراف متعددة تعارض التفاهم المرتقب، من بينها إسرائيل وبعض التيارات المتشددة داخل إيران، إضافة إلى منتقدين داخل الولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيد مهمة المفاوضين في المرحلة المقبلة.

وعلى عكس الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي استغرق قرابة عامين من المفاوضات المكثفة بمشاركة قوى دولية كبرى وفرق من الخبراء، تتم هذه المفاوضات في ظل تداعيات مواجهة عسكرية واسعة وما رافقها من خسائر سياسية وأمنية.

خلص التقرير إلى أن الجانبين يواجهان تحدياً إضافياً يتمثل في صياغة اتفاق يبدو مختلفاً بشكل واضح عن اتفاق عام 2015 الذي وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما، مما يسمح للإدارة الأمريكية الحالية بتقديمه باعتباره أكثر فاعلية ونجاحاً من الاتفاق السابق الذي انتقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً على مدار السنوات الماضية.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى