مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، شنت إسرائيل غارة جوية على مجمع طبي في وقت مبكر من يوم الأربعاء.
ويقع المجمع الطبي في منطقة بئر العبد، وهو مبنى لم يتم تحديده على الخريطة التحذيرية. كما دمرت الغارات الجوية مبنى كبير على أوتوستراد هادي نصر الله ومبنى ”دجاج حرقوص“ بالكامل.
كانت الضاحية الجنوبية أيضًا هدفًا لتسع غارات جوية كثيفة، أربع منها كانت غارات تحذيرية استهدفت أولًا منشآت طبية في منطقة بئر العبد، تلتها منطقة الليلكي وحارة فليك والجبيري، حيث أدت الغارات الجوية إلى دخان غطى سماء الضواحي.
وقد سبق الغارات الجوية إطلاق نار كثيف في عدة مناطق في الضواحي مما دفع السكان إلى إخلائها.
وصباح أمس، شنت سلسلة من 13 غارة جوية على الضاحية الجنوبية، تركز معظمها في حارة فليك، حيث استهدفت الغارات الجوية خمسة مواقع هي بئر العبد، صفير، المولية، الليلكي والحدث، في صدى العاصمة بيروت.
كما شنّت القوات الإسرائيلية غارات جوية هي الأعنف على الضاحية الجنوبية لبيروت وقصفت وسط البلاد، مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصًا.
أهداف لحزب الله
بعد نشر تحذيرات للمواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافاً لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ثم أضافت أنها دمرت معظم مواقع تصنيع الصواريخ ومستودعات الأسلحة التابعة للحزب في لبنان.
وقالت إسرائيل أيضاً إنها اتخذت خطوات لتقليل الأضرار التي لحقت بالمدنيين، واتهمت حزب الله مرة أخرى بتعمد دخول المناطق المدنية واستخدام السكان كدروع بشرية، وهو ما نفته الجماعة اللبنانية.
ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، قُتل ثمانية أشخاص على الأقل في بلدة بعلشمه، جنوب شرق بيروت، و12 شخصًا في قرية جون في منطقة الشوف في جبل لبنان، في الهجمات الإسرائيلية.
نازحون من الضاحية الجنوبية
في الجنوب، قُتل خمسة أشخاص في بلدة تفاحتا واثنان في النبطية في هجمات إسرائيلية، وفقًا للوزارة.
وقُتل شخص آخر في غارة جوية إسرائيلية على بلدة حلمر في شمال شرق لبنان.
وقد فرّ معظم السكان إلى الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء القصف الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول.
وتظهر لقطات من الغارات الجوية التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي صاروخين أصابا مبنى مكون من حوالي 10 طوابق، مما أدى إلى تدميره وتصاعد سحب من الغبار من تحت الأنقاض.
بدأ الصراع الدائر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية قبل عام، عندما اشتدت الحرب في قطاع غزة. وفي سبتمبر، وسّعت إسرائيل حملتها العسكرية في جنوب لبنان وقصفت مساحات واسعة من لبنان واجتاحت الجنوب.
ووجهت إسرائيل ضربة قوية لحزب الله، فقتلت العديد من كبار أعضاء الحزب، بمن فيهم أمينه العام حسن نصر الله، ودمرت أجزاء كبيرة من الضاحية الجنوبية لبيروت. كما دُمرت قرى على طول الحدود الجنوبية، وكذلك مناطق أخرى تعرضت للقصف في جميع أنحاء لبنان.




تعليقات
0