بصراوي – العالم
شهدت غينيا بيساو، اليوم الأربعاء، تطورات دراماتيكية بعد إعلان مجموعة من كبار ضباط الجيش الإطاحة بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو، وتعليق عمل مؤسسات الدولة ووقف العملية الانتخابية بشكل فوري.
الرئيس يكشف: “أنا قيد الاعتقال داخل مقر هيئة الأركان”
وفي أول تصريح له بعد ساعات من إعلان الانقلاب، أكد الرئيس المعزول في حديث لمجلة “جون أفريك” أنه تعرض للاعتقال داخل القصر الرئاسي قائلاً: «قرابة الظهر، اقتحم رجال بزي عسكري القصر الرئاسي أثناء وجودي في مكتبي وتم اعتقالي».
وأضاف إمبالو أنه لم يتعرض للعنف أثناء عملية الانقلاب، مشيراً إلى أنه محتجز إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين، بينهم:
- الجنرال بياغ نانتان – رئيس هيئة الأركان العامة
- الجنرال مامادو توري – نائب رئيس الأركان
- بوتشي كاندي – وزير الداخلية
وأكد ضباط في الجيش أن الرئيس «يحظى بمعاملة جيدة» داخل مقر هيئة الأركان، حيث يتم احتجاز كبار المسؤولين الموقوفين.
الجيش يشكل قيادة جديدة ويعلن إغلاق الحدود
أعلن الضباط الانقلابيون تشكيل ما سموه «القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام»، والتي ستتولى إدارة البلاد حتى إشعار آخر، مؤكدين:
- تعليق الدستور
- إغلاق الحدود البرية والجوية
- فرض حظر تجوال شامل
وأفاد شهود عيان وصحفيون من وكالتي رويترز وفرانس برس بسماع إطلاق نار كثيف قرب القصر الرئاسي ومقر اللجنة الوطنية للانتخابات في العاصمة بيساو، ما دفع المواطنين إلى الهروب بحثاً عن ملجأ.
الفوضى الانتخابية تشعل الموقف
كانت غينيا بيساو قد أجرت انتخابات رئاسية يوم الأحد الماضي، وكان من المفترض إعلان نتائجها غداً الخميس، لكن التوترات السياسية والادعاءات المتبادلة بالفوز زادت من حدة الأزمة.
أنطونيو يايا سيدي، المتحدث باسم إمبالو، اتهم أنصار المرشح المنافس فرناندو دياس بالهجوم على مقر لجنة الانتخابات لمنع إعلان النتائج، لكنه لم يقدم أدلة تثبت ادعاءه.
وفي الوقت ذاته، أعلن كل من الرئيس الحالي وخصمه الرئيسي الفوز في الانتخابات، ما رسخ حالة الانقسام وأدى إلى انفجار الوضع الأمني.
بلد اعتاد الانقلابات
تُعد غينيا بيساو واحدة من أكثر دول غرب أفريقيا تعرضاً للانقلابات، حيث شهدت عدة محاولات ناجحة وفاشلة منذ استقلالها، ما يجعل الوضع الراهن امتداداً لتاريخ طويل من عدم الاستقرار السياسي.




تعليقات
0