هل فقد المال قيمته مع تجاوز ثروة ماسك تريليون دولار؟

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أصبح إيلون ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس، أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، وذلك بعد الطرح العام الضخم لشركته، مما يعكس تسارعاً غير مسبوق في تراكم الثروات لدى أثرياء العالم. وفقاً لتقديرات مجلة فوربس، قفزت ثروة ماسك إلى حوالي 1.1 تريليون دولار، وذلك بعد الأداء القوي لسهم سبيس إكس في الأسواق المالية.
تعتبر ثروة بمقدار تريليون دولار رقماً يصعب تصوره، حيث أنها أكبر بألف مرة من مليار دولار، وأكبر بمليون مرة من مليون دولار. إذا تم وضع أوراق نقدية من فئة الدولار الواحد جنباً إلى جنب، فإن تريليون دولار سيمتد لمسافة تقارب 97 مليون ميل، وهي مسافة تكفي لأكثر من 200 رحلة ذهاب وإياب إلى القمر.
على صعيد آخر، ومع تزايد عدد سكان العالم حالياً إلى حوالي 8.2 مليار نسمة، فإنه لو تم توزيع تريليون دولار بالتساوي، سيحصل كل فرد على حوالي 122 دولاراً. هذا المبلغ يتجاوز أكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي السنوي لدولة جنوب إفريقيا، التي وُلد فيها ماسك، والذي يُقدر بحوالي 480 مليار دولار في عام 2026 وفقاً لأرقام صندوق النقد الدولي.
من جهة أخرى، تعد ثروة ماسك أكبر من الناتج المحلي الإجمالي لـ 21 دولة فقط في العالم، حيث تتصدر الولايات المتحدة والصين القائمة بناتج محلي يبلغ أكثر من 32.38 تريليون دولار و20.85 تريليون دولار على التوالي.
وفيما يتعلق بسوق العقارات في الولايات المتحدة، يُظهر أحدث البيانات أن متوسط سعر بيع المنازل يبلغ حوالي 403.2 ألف دولار، مما يعني أن تريليون دولار يمكن أن تشتري حوالي 2.5 مليون منزل. كما أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة يبلغ نحو 4.11 دولار للغالون، مما يتيح شراء أكثر من 243 مليار غالون من الوقود.
وعلى الرغم من هذه الأرقام الضخمة، يأتي ماسك في المرتبة الأولى بفارق 706 مليارات دولار عن أقرب منافسيه، لاري بيدج، الذي تُقدّر ثروته بنحو 294 مليار دولار. اللافت أن إجمالي ثروات الأشخاص الأربعة الذين يأتون بعد ماسك في قائمة الأغنى عالمياً، مثل جيف بيزوس ولاري إليسون، لا يتجاوز 1.05 تريليون دولار.
يأتي وصول ماسك إلى لقب أول تريليونير في العالم في وقت يزداد فيه عدد أصحاب المليارات، وخاصة بين رواد التكنولوجيا، بينما يواجه الملايين حول العالم صعوبات متزايدة في تحمل تكاليف المعيشة. ويشير النقاد إلى أن هذه الظاهرة تعكس اتساع فجوة الثروة عالمياً، حيث تنمو الثروات الفردية بوتيرة أسرع بكثير من نمو اقتصادات ودخول غالبية السكان.




