نيكاراغوا تتيح 11% من أراضيها لـ 16 شركة تعدين صينية جديدة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
منحت نيكاراغوا، خلال السنوات الثلاث الماضية، امتيازات للتعدين تغطي أكثر من 10% من أراضيها، مما يوسع من نفوذ الصين في هذه الدولة الغنية بالموارد، في وقت تتنافس فيه بكين وواشنطن على الهيمنة في المنطقة. وفقاً لتحليل نشرته صحيفة فاينانشال تايمز بناءً على بيانات حكومية، منحت نيكاراغوا 80 امتيازًا لشركات تعدين صينية منذ عام 2023، مما يعادل مساحة تقارب أيرلندا الشمالية.
تُعزز هذه الامتيازات العلاقات بين نيكاراغوا والصين، التي تُعتبر أقرب حلفاء بكين في أمريكا الوسطى، في ظل سعي الولايات المتحدة لتوسيع نفوذها في قطاع التعدين. يسعى الرئيس النيكاراغوي دانيال أورتيغا إلى استخدام هذه الامتيازات لتعزيز المشاريع التي تهدف إلى تقوية العلاقات مع الصين، بما في ذلك تطوير الموانئ ومشاريع البنية التحتية.
منذ استئناف العلاقات الثنائية بين نيكاراغوا والصين في عام 2021، حصلت نيكاراغوا على تمويل يتجاوز مليار دولار من بكين لمشاريع في مجالات البنية التحتية والطاقة والاتصالات. كما تُظهر نيكاراغوا دعمًا قويًا للسياسة الخارجية الصينية، بعد أن كانت واحدة من 15 دولة تعترف بتايوان، لكنها أوقفت هذا الاعتراف في 2021.
في سياق هذه العلاقات، حصلت 16 شركة صينية، معظمها صغيرة ومتوسطة الحجم، على امتيازات جديدة، متفوقة بذلك على جميع شركات التعدين الأخرى. هذه التراخيص تغطي عمليات التنقيب والتطوير لنحو 1.4 مليون هكتار، أي ما يعادل 11% من مساحة البلاد.
يعتبر الذهب والنحاس من الموارد الاستراتيجية التي تميز نيكاراغوا، حيث ينظر إليها كوجهة جذابة للاستثمارات في قطاع التعدين. يُشير بعض التنفيذيين في القطاع إلى أن نيكاراغوا تمتلك إمكانيات واعدة، خاصة في مجال الذهب.
ومع ذلك، يواجه التوسع الصيني في قطاع التعدين تحديات، حيث تعبر منظمات غير ربحية في نيكاراغوا عن قلقها بشأن المعايير البيئية المنخفضة المرتبطة بشركات التعدين الصينية، وخاصة في ظل تراجع الأنظمة البيئية المحلية. يُحذر خبراء من أن التعدين قد يتسبب في أضرار بيئية جسيمة إذا لم يتم اتباع ممارسات مسؤولة.
يمثل تعدين الذهب أكثر من 20% من صادرات نيكاراغوا، حيث تُقدر احتياطيات البلاد بحوالي 250 طنًا من الذهب. كما تشير التقارير إلى أن نيكاراغوا تجذب شركات التعدين بفضل كونها “دولة شمولية” يمكنها تقييد الاحتجاجات ضد التلوث وحقوق العمال.
تراقب الولايات المتحدة عن كثب الأنشطة الصينية في نيكاراغوا، حيث فرضت عقوبات على بعض الكيانات بسبب الفساد والقمع. كما تم الإشارة إلى أن التراخيص لم تعد تُمنح لشركات غير صينية، مما يعكس تحولًا كبيرًا في المشهد الاقتصادي.
تشارك الشركات الصينية أيضًا في مشاريع بنية تحتية مهمة، مثل تطوير مطار بقيمة 500 مليون دولار وطريق سريع رئيسي، مما يعكس توسيع نطاق التعاون بين نيكاراغوا والصين.





