نوفو نورديسك: الحبوب قد تحقق نصف حصة سوق أدوية السمنة بحلول 2030

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أفاد مايك دوستدار، الرئيس التنفيذي لشركة نوفو نورديسك، خلال حديثه مع وكالة رويترز يوم الثلاثاء، أن الأدوية الفموية المخصصة لإنقاص الوزن قد تستحوذ على ما يصل إلى نصف السوق العالمية لعلاجات السمنة بحلول عام 2030. يأتي هذا التحول في وقت تواصل فيه العلاجات القابلة للحقن الهيمنة على السوق، لكن نوفو نورديسك تتطلع إلى مستقبل يزداد فيه دور الحبوب بشكل كبير.
وأوضح دوستدار أن الشركة تعمل حالياً على تطوير خمسة علاجات تؤخذ عن طريق الفم، وهي خطوة تعكس استراتيجيتها للاستعداد لسوق قد يشهد توازناً بين الحبوب والعلاجات القابلة للحقن. هذه التصريحات جاءت على هامش فعالية “يوم أسواق المال” التي نظمتها الشركة في العاصمة البريطانية لندن.
وأشار دوستدار إلى أن المنافسين لا يزالون يركزون بشكل كبير على تطوير الأدوية القابلة للحقن، حيث يقدر أن هناك ثمانية أدوية قابلة للحقن مقابل كل عقارين يؤخذان عن طريق الفم، مما يعكس تركيز السوق الحالي. ومع ذلك، يتوقع دوستدار أن يتغير هذا الوضع بحلول عام 2030، بحيث يتم تقسيم السوق بالتساوي بين الحبوب والعلاجات القابلة للحقن.
تتوقع وول ستريت أن تستحوذ العلاجات الفموية على ما بين 14% و40% من سوق أدوية السمنة، الذي يُتوقع أن تصل قيمته إلى ما بين 100 مليار و150 مليار دولار بحلول عام 2030.
من جهة أخرى، شهدت شركة نوفو نورديسك تحولاً ملحوظاً منذ إطلاق دواء “ويغوفي” لإنقاص الوزن في عام 2021، والذي ساعد الشركة على أن تصبح الأعلى قيمة بين الشركات المدرجة في أوروبا. إلا أن أسهمها شهدت تراجعاً حاداً بأكثر من 70% من ذروتها بعد أن تفوقت شركة إيلي ليلي عليها في الحصة السوقية.
نجحت حبوب “ويغوفي” في تحقيق اختراق كبير في السوق، حيث أصبحت تمثل نحو ثلث وصفات أدوية السمنة في الولايات المتحدة بعد طرحها. ووفقاً لبيانات الشركة، تستحوذ نوفو نورديسك على أكثر من 80% من الوصفات الجديدة للأدوية الفموية، وقد حققت مبيعات الحبوب نحو 5.5 مليار كرونة دنماركية، أي ما يعادل 843 مليون دولار، خلال النصف الأول من العام.
تشمل العلاجات الفموية التي تعمل نوفو نورديسك على تطويرها عقار “زيناغامتايد”، وهو قرص ثنائي المفعول من الجيل التالي، إلى جانب نظير فموي لهرمون الأميلين ودواء يعتمد على الجزيئات الصغيرة.
أكد دوستدار أن حبوب “ويغوفي” محمية من المنافسة من الأدوية الجنيسة حتى منتصف أو أواخر ثلاثينيات القرن الحالي، بفضل براءات الاختراع المرتبطة بتقنية التوصيل الخاصة بها. هذه الحماية تخفف من مخاوف المستثمرين بشأن ما يُعرف بـ”هاوية براءات الاختراع”، التي قد تواجهها الشركة في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي مع انتهاء الحصرية المرتبطة بالمادة الفعالة “سيماغلوتيد”.
تراهن نوفو نورديسك من خلال توسيع محفظتها من العلاجات الفموية على تغيير طبيعة سوق أدوية السمنة في السنوات المقبلة، في وقت تشتد فيه المنافسة مع إيلي ليلي وشركات أخرى.





