قضايا «تحكيم أبوظبي» تصل إلى مليار درهم في النصف الأول من 2026

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
سجل مركز أبوظبي الدولي للتحكيم «تحكيم أبوظبي» نمواً ملحوظاً في عدد القضايا الجديدة المقدمة إليه، حيث ارتفعت هذه النسبة بنسبة 67% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت القيمة الإجمالية للمنازعات المُحالة إلى المركز حتى 30 يونيو 2026 نحو 985 مليون درهم، مما يقترب من حاجز المليار درهم.
ومنذ بدء عملياته في فبراير 2024، يدير المركز حالياً أعلى عدد من القضايا، حيث تولى إدارة 122 قضية حتى الآن، وهو ما يعكس تزايد إقبال الشركات المحلية والدولية على خدماته ويعزز من مكانة أبوظبي كوجهة رائدة في تسوية المنازعات التجارية. وقد شهد نشاط التحكيم نمواً مستمراً منذ تأسيس المركز، حيث استقبل 31 قضية تحكيم في عامه الأول 2024، تلتها 40 قضية في عام 2025. وفي عام 2026، تسارعت وتيرة النمو بشكل ملحوظ، إذ تلقى المركز 20 قضية تحكيم خلال النصف الأول من العام، مقارنة بـ 12 قضية في نفس الفترة من عام 2025 و8 قضايا في عام 2024.
تجري غالبية إجراءات التحكيم باللغة الإنجليزية، مما يعكس الطابع الدولي للنزاعات المعروضة على المركز. وفي إطار توسيع نطاق خدماته، أطلق المركز في يناير 2026 قواعد تعيين طرف محايد لتسوية النزاعات وقواعد الوساطة، مما يتيح مجموعة أوسع من الخيارات للشركات لتجنب المنازعات وإدارتها بكفاءة.
علي بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، أكد أن الإطار الفعّال والموثوق لتسوية المنازعات يعد ركيزة أساسية لبيئة أعمال تنافسية. وأوضح أن النمو القوي الذي يشهده المركز يعكس زيادة الثقة في إمارة أبوظبي كمركز لتسوية المنازعات التجارية.
وأشار الظاهري إلى أن طموح المركز يمتد لبناء مركز تحكيم يحظى باحترام دولي ومكانة عالمية، يجمع بين الاستقلالية والكفاءة والممارسات العالمية المثلى، مع فهم عميق للمنطقة وبيئة أعمالها. كما لفت إلى أن توسيع خدمات المركز لتشمل الوساطة والفصل في المنازعات يأتي في إطار منح الشركات خيارات متعددة لتجنب المنازعات وتسويتها.
فيما تواصل إمارة أبوظبي جهودها لاستقطاب الاستثمارات وتعزيز مكانتها كمنصة دولية رائدة للأعمال، سيستمر المركز في تطوير بنيته المؤسسية لضمان توفير الثقة للشركات المحلية والدولية في تسوية منازعاتها بعدالة وكفاءة ووفق أعلى المعايير الدولية.





