سويسرا الأغلى وبنغلاديش الأرخص: أسعار تناول الطعام في الدول العربية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تتفاوت تكلفة تناول الطعام خارج المنزل بشكل كبير في مختلف أنحاء العالم، حيث تعكس بيانات أغسطس 2026 الصادرة عن «نومبيو» الفجوات السعرية من خلال قياس متوسط تكلفة وجبة غير مكلفة بالدولار، مع مراعاة أسعار الصرف الحالية. لا تقتصر البيانات على مقارنة طبق واحد في جميع الدول، بل تركز على أقل الخيارات تكلفة في سوق المطاعم بكل دولة، مما يساعد على تحديد الوجهات التي يمكن أن تكون فيها الوجبة اليومية أغلى أو أرخص.
تصدرت سويسرا قائمة أغلى الدول لتناول الطعام، حيث تصل تكلفة الوجبة إلى 31.20 دولار. تعود هذه الأسعار المرتفعة إلى الأجور العالية وتكاليف استيراد المنتجات الزراعية، مما يجعل حتى الوجبات العادية نوعاً من الإنفاق المرتفع. تليها النرويج بتكلفة 23.60 دولار، حيث تساهم الضرائب المرتفعة والأجور العالية في جعلها من أغلى أسواق المطاعم عالمياً.
أما في الدنمارك، فتصل التكلفة إلى 23.43 دولار، حيث تؤدي ضريبة القيمة المضافة المرتفعة إلى زيادة تكاليف تناول الطعام. في المقابل، تعاني المملكة المتحدة من ارتفاع فواتير المطاعم إلى 21.82 دولار، بسبب نقص العمالة وضغوط إمدادات الأغذية.
على الجانب الآخر، تقدم بعض الدول خيارات تناول الطعام بأسعار معقولة. حيث توفر بنغلاديش، على سبيل المثال، الوجبات بسعر 1.63 دولار، مما يجعلها تتصدر قائمة أرخص الدول لتناول الطعام. تليها إندونيسيا بتكلفة 1.70 دولار، حيث تتميز مطاعم «وارونغ» بتقديم وجبات مطهية حديثاً بأسعار منخفضة.
في العالم العربي، تُظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في تكلفة الوجبات، حيث يبلغ متوسط تكلفة الوجبة في الإمارات 9.53 دولار، بينما تصل في العراق إلى 4.58 دولار، مما يعكس تفاوت القدرة الشرائية بين الدول.
تعتبر مصر من بين الدول الأرخص في تناول الطعام، حيث تبلغ تكلفة الوجبة غير المكلفة 3.83 دولار، مقارنة بـ4.08 دولار في تونس و4.22 دولار في المغرب. رغم ذلك، لا تعكس الأسعار وحدها القدرة على تحمل تكاليف الطعام، إذ تختلف القوة الشرائية والأجور بين الدول، مما يجعل مقارنة السعر بالدخل أو بالقوة الشرائية المحلية أكثر دلالة.
تتأثر أسعار المطاعم بعوامل عديدة مثل تكاليف الغذاء والطاقة والأجور والإيجارات، مما يستدعي النظر في هذه المتغيرات عند تقييم تكلفة تناول الطعام. لذا، فإن الطلب السياحي يمكن أن يرفع أسعار المطاعم في المناطق الأكثر استقبالاً للزوار، مما يبرز أهمية فهم السياق الاقتصادي عند مقارنة الأسعار.
تُجمع هذه المعلومات من مصادر موثوقة مثل نومبيو وتايم آوت، مما يساعد في فهم ديناميكيات أسعار الطعام في مختلف البلدان.





