نبيل فهمي: محاولات لتحويل الانتهاكات الإسرائيلية في القدس إلى صراع ديني

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
عقدت “اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة” اجتماعا موسعا، حيث تم التركيز على رصد وتفنيد الممارسات التي تهدف إلى طمس هوية المدينة المقدسة وتغيير وضعها القانوني والتاريخي.
أبعاد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى
أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين أن الاحتلال الإسرائيلي يتبع منذ سبعة عقود نفس السياسات الاستعمارية في القدس المحتلة، والتي تشمل الضم والتوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، والتهجير القسري. وأشارت إلى أن قائمة الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة طويلة، حيث يأتي في مقدمتها فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
وشددت أغابكيان على ضرورة وجود خطة إنقاذ جماعية لتعزيز صمود الفلسطينيين والدفاع عن هويتهم، مشددة على أن أي محاولة للاعتراف أو إضفاء الشرعية على السيادة المزعومة لإسرائيل على القدس هي إجراءات باطلة. وتحذر من أن هذه الممارسات تشكل جزءاً من مشروع استعماري توسعي يبدأ بالقدس ويخدم ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، داعية إلى عدم تحويل القضية من احتلال وقانون دولي إلى صراع ديني.
خطر الانتهاكات الإسرائيلية على حل الدولتين
من جهته، أشار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلى أن إسرائيل تعزز احتلالها غير الشرعي للقدس الشرقية من خلال بناء المستوطنات وضم الأراضي ومصادرة الممتلكات والتضييق على المقدسيين. وأوضح أن السياسات الإسرائيلية الاستفزازية تستهدف المسجد الأقصى عبر اعتداءات ممنهجة غير مسبوقة، تنفذها حكومة الاحتلال ضمن سياسة عامة تهدف إلى تكريس الاحتلال في الضفة الغربية وقتل حل الدولتين.
وحذر الصفدي من أن حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، مشيراً إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك بحزم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس وإنهاء السياسات التي تكرس الاحتلال.
تحويل الانتهاكات الإسرائيلية لصراع ديني
وفي ذات السياق، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الوضع الراهن بأنه حالة غير إنسانية، مشيراً إلى سعي المستوطنين لتحويل الصراع مع الفلسطينيين من نزاع سياسي إلى صراع ديني. وتوافق فهمي مع ما طرحته الخارجية الفلسطينية حول مخاطر الانزلاق نحو صراعات عقائدية تغذيها الإجراءات الميدانية غير القانونية للاحتلال في المدينة المقدسة.




