دولي

تصعيد العلاقات بين أمريكا والبرازيل: تحليل لأسباب أزمة السفراء والرسوم الجمركية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تتجه العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل نحو أزمة غير مسبوقة، حيث اختلطت النزاعات التجارية بالصراعات السياسية والدبلوماسية. كان آخر التطورات إلغاء الولايات المتحدة تأشيرة السفير البرازيلي، مما يفتح المجال لمواجهة دبلوماسية متصاعدة تهدد بإعادة تشكيل طبيعة العلاقة بين واشنطن وبرازيليا.

رسوم ترامب تعمق الأزمة

بدأت الأزمة بالت escalated بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية غير مسبوقة على الواردات البرازيلية، بالتزامن مع مطالبته المحكمة العليا في البرازيل بوقف محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو، حليفه السياسي. إلا أن الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا رفض هذه الضغوط، مشيراً إلى أنها تمثل تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية، وبدأ في حشد دعم شركائه في مجموعة “بريكس”.

تتداخل الأبعاد السياسية والقضائية في هذه الأزمة، حيث يمثل بولسونارو محور الخلاف بين البلدين. فهو يخضع للمحاكمة بتهم التخطيط لانقلاب عسكري بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2022، بالإضافة إلى اتهامات بالتورط في مخطط لاغتيال الرئيس لولا دا سيلفا. جميع هذه الاتهامات ينفيها بولسونارو.

مع اقتراب المحكمة العليا من إصدار حكمها، تدخل ترامب في السابع من يوليو، متحدثاً عن المحاكمة كحملة اضطهاد وطالب بوقفها. وعندما لم تستجب المحكمة، صعدت الإدارة الأمريكية موقفها بإعلان أن البرازيل تمثل “تهديداً غير عادي واستثنائياً” للأمن القومي الأمريكي، وفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع البرازيلية.

في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض، تم التأكيد على أن “سياسات وممارسات الحكومة البرازيلية تتعارض مع القيم الديمقراطية”. من جانبه، اعتبر لولا دا سيلفا الإجراءات الأمريكية “ابتزازاً غير مقبول”، وأعلن تقديم شكوى رسمية إلى منظمة التجارة العالمية.

التصعيد الدبلوماسي

في تطور جديد، وصل التصعيد إلى الجانب الدبلوماسي، حيث كشفت مصادر بوزارة الخارجية الأمريكية عن إلغاء تأشيرة سفيرة البرازيل لدى واشنطن، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي. جاء ذلك بعد رفض الحكومة البرازيلية منح تأشيرتين لمسؤولين أمريكيين كانا يعتزمان زيارة البلاد الشهر الماضي.

اتهم لولا المسؤولين الأمريكيين بمحاولة “التدخل” في الانتخابات البرازيلية، بينما رفضت واشنطن هذه الاتهامات وأكدت أنها لا تستند إلى أي أساس. أوضح مسؤول أمريكي أن قرار إلغاء التأشيرة يمثل “إجراءً متبادلاً”، مشيراً إلى أن واشنطن لا تزال تدرس خيارات دبلوماسية إضافية.

رفض البرازيل لمبررات واشنطن

اعتبرت الرئاسة البرازيلية أن مبررات الولايات المتحدة لإ

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى