اقتصاد

تراجع تدفقات المهاجرين: خطر مستدام على الاقتصاد الأمريكي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

تتواصل تأثيرات السياسات الصارمة المتعلقة بالهجرة التي اتبعها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الاقتصاد الأمريكي، حيث أدت إلى تباطؤ غير مسبوق في نمو السكان، وهو ما لم نشهده منذ عقود. وقد بدأ الاقتصاديون في دراسة التأثيرات الناتجة عن هذا التحول، حيث حذروا من أن نتائجه قد تستمر لسنوات عديدة قادمة.

أشار خبراء اقتصاديون، في تصريحات لموقع أكسيوس، إلى أن الانخفاض في معدلات الهجرة، الناتج عن السياسات المتبعة، لا يوجد له نظائر كثيرة في التاريخ الحديث. وتظهر البيانات المتعلقة بالتوظيف الشهرية بالفعل أن الاقتصاد الأمريكي أصبح يضيف عددًا أقل من الوظائف، مما يثير القلق بشأن المستقبل.

وفي سياق متصل، أظهر تحليل أعده مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن معدل الوظائف الشهري اللازم للحفاظ على استقرار معدل البطالة قد انخفض إلى مستوى قريب من الصفر. هذه المعطيات تشير إلى أن أرقام الوظائف السلبية لم تعد تعكس بالضرورة تراجعًا اقتصاديًا كما كان يُعتقد سابقًا.

كما تم إجراء دراسة جديدة تناولت بيانات الولايات الأمريكية بهدف تحديد إذا ما كان الجمع بين تباطؤ النمو السكاني ونمو الوظائف القريب من الصفر يجعل سوق العمل أكثر عرضة للصدمات. توقع مكتب الموازنة في الكونغرس أن يشهد النمو المحتمل في القوة العاملة تباطؤًا خلال العقد المقبل، ليبلغ متوسطه أقل من نصف المعدل المسجل في عام 2025، نتيجة لانخفاض معدلات الهجرة وتأثيراتها على نمو القوة العاملة.

وجدت دراسة أجراها اقتصاديون من مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن الولايات التي شهدت نموًا سكانيًا أبطأ عانت من أداء أضعف في التوظيف وزيادة في فقدان الوظائف مقارنة بالولايات ذات النمو السكاني الأسرع. وأوضح الباحثون أن هذه الخصائص قد تكون متوقعة في سوق العمل الأمريكي، حتى مع استقرار معدل البطالة.

ومع ذلك، أكدت الدراسة أن تباطؤ النمو السكاني لا يكفي وحده لجعل سوق العمل الأمريكي أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية. وأشار الاقتصاديون إلى أن التحليل لا يعني أن سوق العمل الحالية تعاني من ضعف، بل يوضح أن تباطؤ النمو السكاني ونمو الوظائف القريب من الصفر لا يعدان بمفردهما دليلًا على الضعف.

أظهرت أبحاث جديدة من مختبر الموازنة بجامعة ييل أن الخسائر الإنتاجية الناتجة عن تباطؤ تدفقات الهجرة، سواء القانونية أو غير القانونية، قد تستمر لفترة أطول من أي إدارة سياسية واحدة. وفقًا للدراسة، قد يؤدي هذا التباطؤ إلى نقص يصل إلى 4.6 مليون شخص في سن العمل بحلول عام 2033، مما يمثل فارقًا قد يستمر لعق

d8aad8b1d8a7d8acd8b9 d8aad8afd981d982d8a7d8aa d8a7d984d985d987d8a7d8acd8b1d98ad986 d8aed8b7d8b1 d985d8b3d8aad8afd8a7d985 d8b9d984d989 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى