دولي

من سيحقق النصر في معركة الأشهر الستة الحاسمة بين روسيا وأوكرانيا؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تتواصل المعارك الدائرة بين أوكرانيا وروسيا، حيث يُظهر الوضع على الأرض تحولًا ملحوظًا نحو حرب استنزاف، تشبه في بعض جوانبها أساليب الحرب العالمية الأولى. في خنادق شمال شرق أوكرانيا، تتزايد الضغوط على القوات الأوكرانية، فيما تواصل القوات الروسية محاولات التقدم على الجبهات.

استراتيجية جديدة للحسم

تراجع العمليات الكبرى في الآونة الأخيرة دفع المعارك إلى الانتقال من المناورات السريعة إلى حرب خنادق تتطلب استراتيجية “البقاء واقفًا”. وفي هذا السياق، تحدث قائد الفيلق الثالث للجيش الأوكراني، البريجادير جنرال أندري بيليتسكي، عن أهمية تحقيق نقطة تحول في غضون 6 إلى 9 أشهر. وأشار إلى أن الخطة الأوكرانية تعتمد على استغلال التعب المتزايد بين القوات الروسية لتحقيق مكاسب تكتيكية على الأرض.

في الوقت ذاته، تسعى القيادة الأوكرانية لتحويل هذا الزخم العسكري إلى ورقة ضغط سياسية، تهدف إلى إجبار موسكو على التخلي عن طموحاتها في السيطرة على المزيد من الأراضي الأوكرانية، خاصة في إقليم دونيتسك.

الوضع الروسي: ضعف هيكلي أم تكتيكي؟

تشير التقارير الاستخباراتية إلى تراجع كفاءة القوات الروسية، مع تأكيد الباحث جون هيلين من مجموعة “بلاك بيرد” أن الجيش الروسي قد يصل إلى ذروة الإنهاك خلال الأشهر المقبلة. يعتمد الجيش الروسي بشكل كبير على الهجمات البشرية المتكررة، مما يؤدي إلى استنزاف الموارد البشرية والعتاد.

بينما تتزايد التحديات أمام القوات الروسية، يدرك الجيش الأوكراني أن الاستفادة من هذا الضعف تتطلب تخطيطًا دقيقًا وهجمات مدروسة. وفي هذا السياق، أظهرت تقارير صحفية أن المشاكل التي تواجه القوات الروسية أصبحت ذات طبيعة هيكلية، مما يمنح أوكرانيا فرصة نادرة لشن هجمات مضادة.

التحديات الديموغرافية في أوكرانيا

على الرغم من التحديات التي تواجه القوات الروسية، فإن الجيش الأوكراني يواجه أزمة ديموغرافية خطيرة تهدد خطط استعادة الأراضي. التقارير تشير إلى أن النقص في الأفراد المدربين قد يحول دون استغلال أي تعب قد يظهر في صفوف القوات الروسية. وفي حلقة نقاش نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تمت الإشارة إلى ضرورة تدريب وتجهيز وحدات جديدة بسرعة كافية لمواجهة التغيرات السريعة في بيئة القتال.

أزمة دونيتسك والمفاوضات

يُعتبر إقليم دونيتسك نقطة محورية في أي مفاوضات سلام محتملة، حيث تصر روسيا على الاعتراف بضم الإقليم كشرط مسبق لأي تسوية. من جانبها، ترفض كييف تقديم أي تنازلات تعتبرها تهديدًا لشرعية معركتها. تتزامن هذه المواقف مع تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي تؤكد قرب نهاية الحرب، مما يزيد الضغط على

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى