دولي

مضيق هرمز: الأهمية المتزايدة لإيران مقارنة ببرنامجها النووي

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تولي إيران أهمية قصوى للتحكم في الملاحة بمضيق هرمز الاستراتيجي، معتبرة أن تعزيز نفوذها في هذا الممر المائي يعد سلاحًا رئيسيًا في صراعها المستمر مع القوى الغربية، متجاوزة بذلك أولوياتها المتعلقة بالملف النووي.

الهيمنة على هرمز كبديل للبرنامج النووي

تحولت السيطرة على حركة الملاحة في الخليج العربي إلى أداة دفاعية رئيسية لطهران، بدلاً من التركيز على طموحاتها النووية السابقة.

تظهر القيادة الإيرانية استعدادًا واضحًا للمخاطرة بتصعيد عسكري جديد ضد الولايات المتحدة، مفضلة هذا الخيار المائي على برنامجها النووي الذي كلفها سنوات من العقوبات الدولية.

وقد بلغت هذه الاستراتيجية ذروتها مؤخرًا بعد استهداف سفن تجارية عبرت المضيق دون إذن من طهران، مما أدى إلى تبادل للقصف مع القوات الأمريكية، وهو تصعيد يهدد اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

يعتبر القادة الإيرانيون أن المضيق يمثل أقوى ورقة ضغط لديهم، ووسيلة فعالة لإجبار واشنطن على إنهاء الصراع.

رسائل داخلية ودولية وتحذيرات عزيزي

في هذا السياق، حذر إبراهيم عزيزي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الولايات المتحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبًا بالاعتراف بالنظام الإيراني في مضيق هرمز كشرط أساسي للمضي قدمًا.

ورغم المخاطر المترتبة على التمسك بالسيطرة على المضيق، إلا أن هناك توافقًا داخليًا حول هذه السياسة، كما أكد مصدران إيرانيان رفيعا المستوى لوكالة “رويترز”.

أحد المصادر أشار إلى أن النقاشات داخل دوائر صنع القرار في طهران تركزت على مخاطر استخدام أوراق الضغط، إلا أن الرؤية العامة تؤكد على استحالة التخلي عن هذه الورقة الهامة.

تفسيرات متباينة لمذكرة التفاهم

على الرغم من أن الاتفاق المؤقت الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الشهر الماضي سمح بزيادة تدفق السفن عبر المضيق، إلا أن الصياغة القانونية تركت وضع الممر غامضًا، حيث نصت مذكرة التفاهم على أن إيران ستبذل قصارى جهدها لضمان العبور الآمن للسفن التجارية دون فرض رسوم لمدة 60 يومًا فقط.

تفسير طهران لهذا النص يعتبره اعترافًا ضمنيًا بحقها في إدارة المضيق، بينما ترفض واشنطن ودول الخليج هذا التفسير، معتبرة أن الاتفاق يلزم طهران فقط بتيسير المرور الآمن.

تعود حدة الموقف الإيراني جزئيًا إلى انعدام الثقة بواشنطن، خاصة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018 وعودته إلى خيار الحرب.

الإغلاق الشامل كخيار أخير

لط

العطلة القادمة في العراق

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى